شهد الاقتصاد السعودي تحسناً ملحوظاً في الربع الثالث من عام 2026، حيث انخفض معدل انكماشه السنوي إلى 3.8% مقارنة بانكماش 4.7% في الربع الثاني، بدعم من تراجع انكماش الأنشطة النفطية وتسارع نمو القطاعات غير النفطية.
تراجع انكماش الأنشطة النفطية إلى 20.4% على أساس سنوي، مقابل 24.8% في الربع السابق، ما ساهم في تخفيض معدل الانكماش الإجمالي بمقدار 4.7 نقطة مئوية. في المقابل، شهدت الأنشطة غير النفطية تسارعاً في النمو إلى 1.9% مقارنة بـ0.8% في الربع الثاني، مما يعكس قدرة هذه القطاعات على الصمود رغم استمرار التوترات الإقليمية.
على المستوى الفصلي، وبعد تعديل العوامل الموسمية، سجل الناتج المحلي الإجمالي السعودي نمواً بنسبة 1.3%، معوضاً انكماشاً سابقاً بنسبة 8.4% في الربع الثاني، بدعم من ارتفاع الأنشطة النفطية بنسبة 5.7% ونمو القطاعات غير النفطية بنسبة 0.6%.
توقعات النمو والتحديات المستقبلية
يشير هذا التعافي التدريجي إلى بداية خروج السعودية من حالة التراجع الاقتصادي الناجم عن الصراع الإقليمي، مع بقاء عودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية وتعزيز زخم القطاعات غير النفطية عوامل رئيسية لدعم النمو المستدام.
مع ذلك، يظل رفع تعرفة خدمات المرافق المقرر في عام 2027 يشكل مخاطر تضخمية محتملة قد تؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي في المستقبل.




