ارتفعت قيمة الصادرات النفطية السعودية بنسبة 37.4% على أساس سنوي في مارس، لتصل إلى 92.5 مليار ريال، مسجلة أعلى مستوى لها خلال أكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء. هذا الارتفاع دفع الفائض التجاري للمملكة إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2022.
في مارس، نما الفائض التجاري بنسبة 219% مسجلاً 57.4 مليار ريال، بينما شهدت الصادرات غير البترولية، بما في ذلك إعادة التصدير، انخفاضاً بنسبة 17.3% خلال الشهر نفسه.
أداء الربع الأول وتحولات في مسارات التصدير
على صعيد الربع الأول من العام، ارتفع الفائض التجاري السعودي بنحو 44% ليبلغ 90.5 مليار ريال، مدعوماً بزيادة في قيمة الصادرات البترولية بنسبة 10% مقابل تراجع الصادرات غير البترولية بنسبة 9%.
تزامن هذا النمو في عائدات النفط مع ارتفاع أسعار النفط التي تضاعفت تقريباً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، متجاوزة 110 دولارات لبرميل خام برنت، وسط توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
تأثرت ناقلات النفط بشكل رئيسي بتوقف العبور في المضيق، بينما من المتوقع أن تتعرض شحنات المعادن والأسمدة لتعطيلات، مع تحمل دول الخليج والدول الأفريقية الأثر الأكبر على التجارة غير النفطية، بحسب تحليل لوكالة بلومبرغ.
في مواجهة هذه التحديات، عززت السعودية اعتمادها على مسارات بديلة لتصدير النفط، حيث حولت صادراتها من الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب “شرق-غرب”، مما ساعد في الحفاظ على تدفق الإمدادات رغم اضطرابات الملاحة.
وقال أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو، في وقت سابق من مارس، إن المملكة تخطط لرفع طاقة تصدير النفط عبر ميناء ينبع إلى أكثر من 5 ملايين برميل يومياً.




