واصل الذهب خسائره لليوم الثاني على التوالي، متراجعًا دون مستوى 4050 دولارًا خلال الجلسة الآسيوية، وسط توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصعود الدولار الأمريكي. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، مما يعزز مخاوف التضخم ويضغط على المعدن النفيس.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استكمال جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، في إطار تصعيد مستمر يشمل ردود فعل إقليمية متبادلة، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويؤثر على أسعار النفط التي سجلت ارتفاعات جديدة منذ يونيو الماضي.
تؤثر هذه التطورات على توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث تشير البيانات الاقتصادية إلى قوة سوق العمل، مما يدعم احتمالات رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الجاري. كما أن الإجراءات الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي تزيد من قوة الدولار، مما يحد من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
من الناحية الفنية، يُظهر الذهب مؤشرات هبوطية مع استمرار الضغط البيعي، حيث يواجه مقاومة عند المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 فترة، ويقترب من مستويات دعم نفسية مهمة حول 4000 دولار. استمرار التراجع دون هذه المستويات قد يفتح المجال لمزيد من الانخفاضات في الأسعار.




