يواصل الذهب تراجعه وسط ضغوط توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يؤثر على جاذبية المعدن الذي لا يدر عوائد. ويشهد السوق أيضًا تأثيرًا للتضخم المدفوع بارتفاع أسعار النفط، في ظل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
على الرغم من الهبوط، يحد ضعف الدولار الأمريكي من خسائر الذهب، خاصة مع قوة الين الياباني التي تعزز من دعم المعدن. ويتداول زوج الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) حول 4396 دولارًا، مع تحركات فنية تشير إلى استمرار التحيز الهبوطي على المدى القريب.
تأثير البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية
أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية ارتفاعًا قويًا، مما عزز توقعات رفع الفائدة من الفيدرالي. في المقابل، تصاعدت التوترات مع إيران بعد استهداف ناقلات نفط، ما دفع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من 90 دولارًا للبرميل، مما يزيد من ضغوط التضخم العالمية.
يرى المحللون أن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز من مبررات إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. وتتجه الأنظار إلى مؤشرات أسعار المنتجين والمستهلكين الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات المعدن.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
يظل الذهب متداولًا دون المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم، مع بقاء الزخم قصير الأجل سلبيًا وفقًا لمؤشرات MACD وRSI. ويشكل المتوسط المتحرك 100 يوم ومستويات بولينجر السفلى نقاط دعم رئيسية، بينما تمثل مستويات 4466 و4535 دولارًا مقاومات حاسمة يجب تجاوزها لتخفيف الضغوط البيعية.
بشكل عام، يبقى الذهب حساسًا لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، مع توقعات باستمرار حالة عدم اليقين خلال الفترة المقبلة.





