شهد سعر الذهب تعافيًا ملحوظًا ليصل إلى مستوى 4300 دولار، مدعومًا بتراجع طفيف في الدولار الأمريكي رغم استمرار تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. يأتي هذا في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي تؤثر على تحركات السوق.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن قرار التشديد جاء نتيجة لقوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع التضخم الذي لم يشهد تحسنًا خلال الصيف، بالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية الراهنة. وأكد على أهمية استقرار أسعار المستهلكين لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
تدعم مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة احتمالات المزيد من التشديد من قبل البنك المركزي، مما يؤدي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي اقتربت من أعلى مستوياتها منذ عام 2007. وفي الوقت نفسه، تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يعزز من مكانة الدولار كملاذ آمن.
على صعيد التطورات الجيوسياسية، استمرت الغارات الجوية السعودية على اليمن، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار ويؤثر على أسعار النفط، وهو ما ينعكس بدوره على تحركات الدولار والذهب في الأسواق العالمية.
من الناحية الفنية، يواجه الذهب مقاومة قوية في منطقة 4315-4320 دولار، والتي تمثل نقطة محورية قد تحد من صعود السعر على المدى القريب. أما الدعم فيتواجد عند مستويات 4226 و4100 دولار، مع مؤشرات فنية تشير إلى تراجع الزخم الهبوطي لكنه لم ينته بعد.




