شهدت أسعار الذهب انتعاشًا ملحوظًا خلال الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الخميس، حيث ارتفعت إلى نحو 4385 دولارًا للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية من أعلى مستوياتها الأخيرة.
تأتي هذه الارتفاعات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من تأثيرات تضخمية محتملة تدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، مما قد يحد من المكاسب المستقبلية للذهب.
يراقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر أغسطس، المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
تأثير العوائد وتوترات الشرق الأوسط على الذهب
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد أن سجلت ارتفاعات غير مسبوقة خلال الجلسة السابقة، مما ساعد الذهب على الارتداد من أدنى مستوياته خلال الشهر الماضي. وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن ارتفاع العوائد يعكس قوة الاقتصاد الأمريكي وليس مخاوف تضخمية.
مع ذلك، تصاعدت الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات جوية على أهداف إيرانية ردًا على محاولات زراعة ألغام في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بضربات على مصالح أمريكية في عدة دول بالمنطقة، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار أسعار الطاقة والتضخم.
يرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية قد يعزز الضغوط التضخمية ويقلل من فرص تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يضع ضغوطًا على الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
التحليل الفني والآفاق المستقبلية
يحافظ زوج الذهب مقابل الدولار على اتجاه صعودي معتدل فوق المتوسط المتحرك البسيط لمدة 100 يوم، مع بقاء مؤشر القوة النسبية عند مستويات محايدة تشير إلى زخم قصير الأجل قد يميل نحو الارتفاع.
تواجه أسعار الذهب مقاومة عند مستويات 4450 دولارًا، في حين يدعمها المتوسط المتحرك عند 4360 دولارًا، مما يشير إلى أن أي تراجع قد يشكل فرصة للشراء طالما ظل الهيكل الصعودي قائمًا.




