يستمر الذهب في تثبيت مكاسبه مع بداية جلسة أوروبا يوم الاثنين، حيث يظل السعر محصورًا ضمن نطاق تداول مستقر لأكثر من ثلاثة أسابيع دون تجاوز حاجز 4200 دولار. ويأتي هذا الأداء وسط ترقب المستثمرين لأي تحرك مستدام فوق هذا المستوى، في ظل قوة الدولار الأمريكي وتأثيرات السياسة النقدية الأمريكية.
تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات ساهم في دعم الذهب، رغم أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، لم يقدم إشارات جديدة بشأن تشديد السياسة النقدية، مما دفع المستثمرين إلى استبعاد رفع الفائدة في أكتوبر الجاري.
تشير استراتيجيات دويتشه بنك إلى أن فترة الصمت التي تسبق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 27-28 أكتوبر تقلص احتمالات رفع الفائدة هذا الشهر، مع بقاء توقعات السوق متركزة على رفع محتمل في ديسمبر. كما تدعم التوترات الجيوسياسية المستمرة الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما يحد من مكاسب الذهب.
التحليل الفني لحركة الذهب
تحليل حركة السعر يظهر أن الذهب يمر بمرحلة تماسك هبوطية بعد انخفاض من مستويات قريبة من 4700 دولار في أغسطس الماضي. ولا يزال السعر دون المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 على الرسم البياني لأربع ساعات، ما يشير إلى أن المكاسب الأخيرة ضمن تصحيح عرضي وليس بداية اتجاه صعودي قوي.
مؤشرات القوة النسبية وتباعد تقارب المتوسط المتحرك تعكس صورة إيجابية لكنها ضعيفة، ويظل تجاوز حاجز 4200 دولار ومستوى 4215-4220 دولار ضروريًا لتخفيف الضغط الهبوطي وفتح المجال أمام تحركات صعودية متوسطة الأجل.
في المقابل، قد توفر مستويات الدعم عند 4150-4145 دولار حماية فورية، مع حاجز عند 4100 دولار ومستوى تأرجح الأسبوع الماضي قرب 4075-4065 دولار. وكسر هذه المستويات قد يعرض الذهب لاختبار أدنى مستوى له منذ بداية العام عند حوالي 3957 دولار.




