واصل الذهب ارتفاعه ليقترب من أعلى مستوياته خلال أسبوعين، مدعوماً بتوقعات تخفيف التصعيد في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وأسهم ضعف الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط في تعزيز الطلب على الذهب، مع تحسن معنويات المخاطرة في الأسواق.
ارتفع زوج الذهب/الدولار XAU/USD فوق المتوسط المتحرك البسيط 50 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، فيما يركز المتداولون على اختبار المتوسط المتحرك البسيط 100 فترة كمستوى مقاومة رئيسي.
في تعاملات يوم الأربعاء، سجل الذهب تحركات صعودية طفيفة مستفيداً من المكاسب القوية التي حققها في الجلسة السابقة، وسط تزايد التفاؤل بإمكانية انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في وقت قريب.
بحسب آخر الأسعار، تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD عند مستوى 4725 دولار بعد أن بلغ ذروة عند 4763 دولار في الجلسة الأوروبية، وهو أعلى مستوى يسجله منذ حوالي أسبوعين.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المكتب البيضاوي بأن الولايات المتحدة “ستغادر إيران قريباً جداً”، معرباً عن أمله في انتهاء العمليات العسكرية خلال “أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”. وأضاف: “سنغادر سواء كان لدينا اتفاق أم لا”.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشيكيان يوم الثلاثاء أن بلاده تمتلك “الإرادة اللازمة” لإنهاء النزاع، لكنها تطالب بضمانات تمنع تكرار الحرب مستقبلاً.
أسهمت هذه التصريحات في تحسن معنويات المخاطرة في الأسواق المالية، ما دفع أسعار النفط للارتفاع وخفض الدولار الأمريكي من مستويات قياسية، مما دعم أسعار الذهب.
مع ذلك، لا تزال التوترات قائمة في مضيق هرمز، حيث تحافظ أسعار النفط على مستويات مرتفعة مقارنة بما قبل الأزمة، مما يثير مخاوف بشأن التضخم وتأثيره على النمو الاقتصادي.
تؤدي هذه العوامل إلى تعزيز التوقعات بأن البنوك المركزية، لا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قد تبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة لامتلاك أصول لا تدر عائداً مثل الذهب، وقد يحد من عمليات الشراء القوية.
وفقاً لأداة CME FedWatch، تتوقع الأسواق أن يظل الاحتياطي الفيدرالي محافظاً على أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75% حتى عام 2026. وفي حال تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط بشكل ملموس، قد تتغير التوقعات نحو تخفيف السياسة النقدية.
أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية أن التوظيف في قطاع الخدمات الخاصة (ADP) زاد بمقدار 62 ألف وظيفة في مارس، متجاوزاً التوقعات التي كانت عند 40 ألفاً، لكنه أقل من القراءة السابقة التي بلغت 66 ألفاً بعد تعديلها من 63 ألفاً. كما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في فبراير، متجاوزة التوقعات التي كانت 0.5%، بعد تراجع معدل -0.1% المعدل في يناير.
في الأيام المقبلة، سيركز المستثمرون على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو مسالم ومحافظ البنك مايكل بار، بحثاً عن مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية. كما ينتظر المتابعون خطاب الرئيس ترامب المقرر عند الساعة 01:00 بتوقيت جرينتش يوم الخميس لتقديم تحديث حول الأوضاع في إيران.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
من الناحية الفنية، يظهر زوج الذهب/الدولار XAU/USD زخماً صاعداً بعد تجاوزه المتوسط المتحرك البسيط 50 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات واختراقه لنمط المثلث الصاعد. ويختبر السعر حالياً المتوسط المتحرك البسيط 100 فترة عند مستوى 4746 دولار، الذي يمثل مقاومة فورية.
تشير مؤشرات الزخم إلى استمرار الاتجاه الصاعد، حيث يرتفع مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو منطقة التشبع الشرائي عند 69، بينما يبقى مؤشر MACD فوق خط الإشارة وخط الصفر مع مدرج تكراري إيجابي، مما يعكس ضغط شراء قوي.
في حالة تجاوز المتوسط المتحرك 100 فترة، قد يواجه الذهب مقاومة عند 4850 دولار، تليها المستويات النفسية عند 5000 دولار. وعلى الجانب الهبوطي، يوفر الحد العلوي للمثلث الصاعد قرب 4600 دولار دعماً فورياً، يليه المتوسط المتحرك 50 فترة عند 4496 دولار.




