تحرك سعر الذهب ضمن نطاق محدود مع توازن المستثمرين بين توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة وعدم الاستقرار التضخمي الناجم عن النزاع في الشرق الأوسط.
اقترب سعر المعدن النفيس من مستوى 5000 دولار للأونصة، بعد أن أنهى الجلسة السابقة دون تغييرات تذكر.
في الوقت الذي يتوقع فيه المستثمرون أن يثبت البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر يوم الأربعاء، يركزون على تقييم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ سوق العمل. شهدت أسعار النفط تراجعاً عقب اتفاق العراق على استئناف صادرات الخام عبر تركيا، مما ساهم في تخفيف التوترات حول مضيق هرمز.
على الصعيد العسكري، استمرت الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ ضربات خلال الليل، في حين أكدت إيران مقتل رئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، الذي قالت إسرائيل إنه قُتل في غارة جوية سابقة.
واصلت طهران استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، مع استمرار شبه توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
تأثيرات التضخم على توقعات الفائدة
أدت أزمة إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف التضخمية، مما قلص فرص خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى. وعادةً ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطاً على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
رغم تباطؤ الزخم الصعودي للذهب، لا يزال المعدن مسجلاً ارتفاعاً بنحو 16% خلال العام الحالي، مدعوماً بالمخاطر الجيوسياسية والتهديدات التي تواجه استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مما يعزز الطلب عليه.
كما أن المخاوف من ركود تضخمي، يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، قد تدعم الذهب على المدى الطويل، مع توجه المستثمرين لبحث ملاذات آمنة لتخزين القيمة.
في المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.1% إلى 5012.20 دولار للأونصة عند الساعة 2:48 بعد الظهر في سنغافورة، بينما صعدت الفضة بنسبة 0.6% لتصل إلى 79.7475 دولار. على النقيض، انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم. كما تراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1% بعد خسارة 0.2% في الجلسة السابقة.