يتجه مؤشر الدولار الأمريكي نحو تسجيل أعلى مستوياته خلال العام الحالي، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات لم تُشهد منذ عقدين، وتوقعات بنوك الاستثمار بمزيد من التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
تداول مؤشر الدولار حالياً عند 100.97 نقطة، مع تسجيله نطاق تداول سابق بين 101.40 و101.50 نقطة، مقترباً من قمة 24 يونيو عند 101.80 نقطة، والتي تعتبر مقاومة رئيسية قد تفتح المجال لمزيد من الصعود في حال تجاوزها.
ارتفاع العوائد وتأثيره على الدولار والعملات الأخرى
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ، حيث بلغ عائد السندات لأجل عشر سنوات 5.28%، وهو الأعلى منذ 2007، بينما تجاوز عائد السندات لأجل عامين 4.93%، وهو الأعلى منذ بداية 2024. هذا الارتفاع في العوائد يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار، مما يدعم الطلب عليه ويقوي مؤشره.
في المقابل، شهدت العملات الأخرى تراجعاً مقابل الدولار، حيث هبط اليورو إلى أدنى مستوياته منذ أواخر يونيو قرب 1.1340، والجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، والدولار الكندي عند أضعف مستوياته منذ أوائل يوليو.
توقعات بنوك الاستثمار لتشديد الفيدرالي وتأثيرها
في 29 سبتمبر، رفعت مؤسسة ويلز فارجو توقعاتها لمؤشر الدولار بشكل ملحوظ، متوقعة أن يتراوح بين 100 و104 نقاط بحلول نهاية 2027، مقارنة بتوقعاتها السابقة بين 95 و99 نقطة. كما عدلت توقعاتها لزوج اليورو/دولار إلى نطاق 1.10-1.14، منخفضة من 1.17-1.21، ورفعت مستهدف زوج الين/دولار إلى 160-164.
تعتمد هذه التعديلات على توقعات استمرار رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بمقدار نقطة مئوية كاملة إضافية حتى 2027، في حين من المتوقع أن تبقي البنوك المركزية الأخرى على أسعار الفائدة ثابتة أو تخفضها، مما يوسع فجوة العائد لصالح الدولار ويعزز قوته.




