شهد الدولار النيوزيلندي تراجعًا أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى مستوى قرب 0.5870 خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء، متأثرًا بارتفاع معدل البطالة في نيوزيلندا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية هامة ستصدر لاحقًا خلال اليوم.
أعلنت هيئة الإحصاء النيوزيلندية ارتفاع معدل البطالة إلى 5.6% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 5.3% في الربع الأول، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت عند 5.4%. في الوقت نفسه، شهد التغير في التوظيف زيادة بنسبة 0.5% مقابل 0.2% سابقًا، كما ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 70.7%.
هذا الارتفاع في معدل البطالة يضعف من مبررات بنك الاحتياطي النيوزيلندي لمواصلة رفع أسعار الفائدة بقوة، مما يزيد الضغط على العملة النيوزيلندية. في المقابل، تراقب الأسواق احتمالات التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وعُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يحد من خسائر الدولار النيوزيلندي.
توقعات السياسة النقدية والتحليل الفني
تشير تحليلات بعض المؤسسات المالية إلى أن دورة تشديد بنك الاحتياطي النيوزيلندي قد تكون أكثر تواضعًا من المتوقع، مع احتمال التركيز على رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس فقط كإجراء وقائي، مما قد يؤدي إلى توقف مبكر في الزيادات.
من الناحية الفنية، يحافظ زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي على تداولاته فوق المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم وخط بولينجر الأوسط، مما يشير إلى بقاء النظرة قصيرة الأجل بناءة. تقف المقاومة الرئيسية عند مستوى 0.5910، بينما الدعم الفوري يتواجد عند منطقة 0.5820-0.5825، مع أهمية كسر هذه المستويات لتحديد اتجاه الزوج في الفترة المقبلة.




