شهد الجنيه الإسترليني استقرارًا مقابل اليورو بعد صدور بيانات أظهرت نموًا أقوى من المتوقع في الاقتصاد البريطاني للربع الثاني، مما يعزز توقعات الأسواق بشأن تشديد محتمل في السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال الفترة القادمة.
أظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي، مقارنة بالتقدير السابق 0.4%، كما تم تعديل معدل النمو السنوي إلى 1.4% بدلاً من 1.2%. ويعكس هذا الأداء الاقتصادي المرن قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات، مما يتيح لبنك إنجلترا مجالًا أوسع لرفع أسعار الفائدة بهدف مكافحة التضخم المستمر.
من جانبها، أكدت صانعة السياسة في بنك إنجلترا، كاثرين مان، أن الوضع الحالي للسياسة النقدية لا يزال غير مشدد بما فيه الكفاية، مشيرة إلى ضرورة رفع سعر الفائدة لضمان عودة التضخم إلى مستهدف 2% بشكل مستدام.
تحديات اليورو وسط المخاوف السياسية والمالية
في المقابل، يواجه اليورو ضغوطًا بسبب المخاوف المتعلقة بتكاليف الاقتراض الحكومية في فرنسا وعدم اليقين حول ميزانية البلاد، ما يؤثر على ثقة المستثمرين ويحد من الطلب على العملة الموحدة.
رغم رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين هذا العام، إلا أن رئيسته كريستين لاجارد أشارت إلى أن البنك سيتبع نهجًا حذرًا في المستقبل، مع مراقبة تأثير أسعار الطاقة المرتفعة على نمو منطقة اليورو.
وأظهرت بيانات التصنيع الأخيرة في منطقة اليورو تحسنًا طفيفًا، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 52.9 في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، ما يدعم استقرار زوج اليورو/الجنيه الإسترليني ضمن نطاق ضيق قرب أدنى مستوياته.
وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير التضخم الأولي لمنطقة اليورو لشهر سبتمبر، والذي من المتوقع أن يؤثر على تحركات العملتين في الأيام المقبلة.




