شهد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ارتفاعًا إلى 4.1% على أساس سنوي خلال مايو، مسجلاً أعلى مستوى منذ أبريل 2023. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، مما يثير توقعات برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.
أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن التضخم الأساسي، الذي يستثني مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع إلى 3.4% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ3.3% في أبريل. كما ارتفع المؤشر الشهري بنسبة 0.4%، مواصلًا نفس وتيرة الشهر السابق.
تأثير الصراع وأسعار الطاقة على التضخم
تسببت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران في ارتفاع أسعار النفط والوقود، مما ساهم في زيادة التضخم. رغم التراجع الأخير في أسعار النفط والبنزين نتيجة تهدئة هشة، يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار ارتفاع التضخم لفترة، خاصة بعد توقيع اتفاق سلام أولي يهدف إلى إعادة فتح الممرات النفطية.
يواجه المستهلكون ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، وهو عامل سياسي مؤثر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث يسعى الحزب الجمهوري للحفاظ على سيطرته وسط انتقادات متزايدة للأداء الاقتصادي.
ردود فعل الفيدرالي وقوة إنفاق المستهلكين
حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75% مؤخرًا، لكنه أشار إلى احتمالية رفعها في المستقبل القريب لمواجهة التضخم المرتفع. تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة بداية من سبتمبر المقبل.
على الرغم من التضخم المرتفع، استمر المستهلكون في زيادة إنفاقهم بنسبة 0.7% في مايو، مدعومين بزيادة المرتجعات الضريبية وانتعاش أسواق الأسهم، مما ساعد على تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود. ومع ذلك، من المتوقع أن يقلل المستهلكون من إنفاقهم في الربع الثالث مع تجاوز التضخم لنمو الأجور وتراجع المدخرات.






تعليق واحد
شكرا لكم على التقرير المرتب والمحسن نشكركم كثيرا