يواصل البنك الوطني السويسري (SNB) استخدام تدخلات سوق العملات الأجنبية كأداة رئيسية لمواجهة تدفقات الملاذ الآمن التي تؤثر على قيمة الفرنك السويسري منذ اندلاع حرب إيران. ويأتي ذلك في ظل انخفاض معدلات التضخم وتقييم دقيق لمخاطر النمو الاقتصادي.
أظهرت بيانات البنك أن السلطات باعت الفرنك السويسري خلال الربع الأول من العام الجاري، ما يعكس نشاطًا واضحًا في التدخل لمنع ارتفاع مفرط للعملة الوطنية. كما أظهرت التقارير أن البنك اشترى عملات أجنبية بقيمة 3.9 مليار فرنك سويسري في نفس الفترة.
وفي تصريحات حديثة، أكد رئيس البنك الوطني السويسري، توماس شليغل، أن البنك مستعد لمواصلة التدخل في السوق إذا استدعت الحاجة، مع التركيز على ردع المضاربات التي قد تؤدي إلى تقلبات غير مرغوبة في سعر الفرنك.
توازن دقيق في السياسة النقدية
يركز البنك الوطني السويسري على استخدام تدخلات سوق العملات كأداة سياسية تهدف إلى تحقيق استقرار العملة الوطنية دون الإضرار بالاقتصاد. ويظل احتمال رفع أسعار الفائدة قائمًا، لكنه متوازن بدقة، خاصة مع استمرار قوة الفرنك مقارنة بالعملات الأخرى.
وفي حال استمر البنك المركزي الأوروبي في موقفه المتشدد، قد يزداد الضغط على SNB لاتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشددًا، لكن حتى الآن، تبقى السياسة النقدية السويسرية متوازنة مع مراقبة مستمرة لتطورات السوق.




