يرجح اقتصاديون في كومرتس بنك، من بينهم يورغ كرامر وماركو فاغنر، أن البنك المركزي الأوروبي سيبقي سعر الفائدة على الودائع عند 2.0% خلال اجتماع الأسبوع المقبل. ويشيرون إلى أن العقود الآجلة تشير إلى احتمال رفع سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام، لكنهم يؤكدون أن التضخم القريب من 3% وموقف مجلس الإدارة المتشدد يدفعان نحو تثبيت الأسعار، حتى مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.
تقييم البنك المركزي الأوروبي لتداعيات الحرب
أوضح الاقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي يوازن بين تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط والتوجهات الحمائية. في سيناريو حرب قصيرة الأمد، لا تشير التوقعات إلى رفع سعر الفائدة، إذ يُتوقع أن يرتفع التضخم إلى نحو 3% في مارس قبل أن يبدأ في الانخفاض بسرعة إذا ما تم استعادة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وبحسب تحليلاتهم، فإن البنك المركزي الأوروبي لن يستجيب بزيادة أسعار الفائدة رغم ارتفاع التضخم في هذه الحالة. كما أشاروا إلى أن البنك لا يعتمد بشكل صارم على دروس المراحل التضخمية السابقة، ولا يتوقع أن ينتظر حتى يصل التضخم إلى 8% قبل اتخاذ إجراءات، بل من المرجح أن يبدأ برفع الفائدة عند وصول التضخم إلى 4%، خاصة مع توقعات تضخم طويلة الأجل تتجاوز هدف 2%.
في سيناريو حرب طويلة الأمد مع تضخم مستقر عند حوالي 3%، لا يتوقع الاقتصاديون رفع أسعار الفائدة. ويعتبرون أن احتمال استمرار الحرب لفترة قصيرة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، مما يدعم توقعات ثبات أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي الأوروبي.
يُذكر أن الحرب في الشرق الأوسط تواجه رفضًا شعبيًا واسعًا، بما في ذلك بين مؤيدي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والديمقراطيين، لا سيما مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود في الولايات المتحدة.




