ابحث حسب النوع

الإمارات تعلن إعادة هيكلة اقتصادية ومالية بعد تصعيد الحرب مع إيران

الإمارات تعلن إعادة هيكلة اقتصادية ومالية بعد تصعيد الحرب مع إيران

تسعى الإمارات إلى إعادة تنظيم هيكلها الاقتصادي والمالي في أعقاب التصعيد العسكري مع إيران، حيث أكّد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أن الدولة ستعيد تقييم تحالفاتها الإقليمية والدولية بعناية لتحديد الأطراف التي يمكن الاعتماد عليها، وذلك في إطار مراجعة شاملة لأولوياتها الوطنية.

وفي منشور عبر منصة “إكس” يوم الجمعة، أشار قرقاش إلى أن الإمارات ستقرأ خريطة علاقاتها بدقة، معتبراً أن المراجعة العقلانية للأولويات الوطنية تمثل الطريق نحو المستقبل.

جاءت هذه التصريحات عقب مطالبة وزارة الخارجية الإماراتية إيران بتعويضات عن الأضرار والخسائر التي نتجت عن الضربات التي استهدفت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في الدولة.

الإمارات الأكثر تضرراً في الخليج

تعرّضت الإمارات لهجمات مكثفة من صواريخ باليستية وطائرات مسيرة خلال التصعيد، استهدفت منشآت طاقة وموانئ ومواقع حيوية، مما أدى إلى تعطيل جزئي في بعض مرافق الغاز بعد اندلاع حرائق نتيجة سقوط حطام اعتراضات. كما توقفت مؤقتاً بعض العمليات في مرافق معالجة الغاز في أبوظبي خلال ذروة الأزمة.

تأثرت أيضاً عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وهو أحد أهم منافذ تصدير النفط خارج مضيق هرمز، مع اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع ملحوظ في تكاليف التأمين البحري.

وأظهرت بيانات وزارة الخارجية أن الإمارات تلقت نحو 2,819 صاروخاً باليستياً وجوالاً وطائرات مسيرة خلال فترة التصعيد.

تداعيات على مضيق هرمز والأسواق العالمية

أدت الحرب إلى شبه شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مع تراجع حاد في حركة العبور واحتجاز ناقلات وتأجيل شحنات، مما زاد من تقلبات الأسعار والضغط على الإمدادات.

أعلنت مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية تحديد مسارات محددة للسفن العابرة للمضيق بحجة تفادي مخاطر الألغام البحرية، كما طرحت إيران فرض رسوم على بعض السفن، ما أثار مخاوف من استخدام المضيق كأداة نفوذ جيوسياسي.

وحذّر سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، من أن فرض شروط على المرور يمثل تحكماً وليس حرية ملاحة، مؤكداً أن المضيق ممر طبيعي يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حق العبور.

وأضاف الجابر أن تقييد التدفقات أو فرض مرور مشروط يهدد استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مشدداً على ضرورة استعادة الإمدادات بشكل كامل وغير مشروط.

تأثيرات اقتصادية أوسع

امتدت تداعيات الحرب إلى ما وراء قطاع الطاقة لتشمل سلاسل الإمداد والتجارة وارتفاع تكاليف النقل البحري، مع زيادة ملحوظة في علاوات المخاطر على الشحن.

خفض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات إلى 2.4% في 2026 مقارنة بـ5.1% في يناير، نتيجة الضغوط المتزايدة على اقتصادات المنطقة بسبب الاضطرابات في التجارة والطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

كما خفّض البنك توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.8% في 2026، بانخفاض 2.4 نقطة مئوية عن تقديرات يناير، مع تأثر خاص لاقتصادات الخليج نتيجة تداعيات الحرب واضطرابات الطاقة والتجارة.

وحذّر البنك الدولي من أن المخاطر تميل بقوة إلى الاتجاه السلبي، مع احتمال تفاقم الضغوط عبر ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع التجارة والسياحة والتحويلات المالية في حال استمرار الصراع.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.