بدأت الأسواق العالمية تداولات الأسبوع الجديد بحذر، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال، ما أعاد المخاوف بشأن استمرار التوتر في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة.
أشار ترامب إلى استمرار المحادثات مع إيران خلال الأسبوع، لكن الأسواق اعتبرت تصريحاته دلالة على بُعد التوصل إلى اتفاق، مما زاد من حالة الترقب والتوتر.
قفز خام برنت بأكثر من 2% ليتجاوز 106 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 93.5 دولار، مع مكاسب كبيرة لخام برنت خلال سبتمبر بلغت نحو 17%.
يُثير ارتفاع أسعار النفط مخاوف التضخم، خصوصًا مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، مما يزيد الضغوط على البنوك المركزية للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة أو مواصلة التشديد النقدي.
انعكس ذلك على سوق السندات الأمريكية، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.52%، وتجاوز عائد السندات لأجل عامين 4% مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية. كما صعد الدولار إلى قرب أعلى مستوياته في شهرين، مدعومًا بارتفاع العوائد وزيادة الطلب على العملة الأمريكية.
في سوق الأسهم، تحركت البورصات الآسيوية بحذر، مع تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 0.2%، بينما ارتفع مؤشر نيكي الياباني 0.8% وتراجعت الأسهم الكورية 0.6%. وفي العقود الآجلة الأمريكية، تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 0.2%، بينما استقر مؤشر «ناسداك» تقريبًا.
تراجع الذهب بنحو 0.5% إلى قرابة 4,262 دولارًا للأونصة، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
تدخل الأسواق أسبوعًا مزدحمًا ببيانات التضخم والنمو والوظائف الأمريكية، إلى جانب قرارات بنوك مركزية، مما يجعل تحركات النفط والعوائد وتوقعات الفائدة عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.




