فتحت أسواق الأسهم في دول الخليج تداولاتها اليوم على موجة من الارتفاعات بدعم من تحسن معنويات المستثمرين بفضل مؤشرات على احتمال تهدئة التوترات الجيوسياسية. جاء ذلك عقب تقارير عن خطة أميركية تهدف إلى إنهاء النزاع في إيران، بالتزامن مع صعود الأسواق العالمية وهبوط أسعار النفط.
سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً بنسبة 3.5%، بينما ارتفع مؤشر أبوظبي بنسبة 1.6%. كما صعدت بورصتا قطر ومسقط بنسبة 1% و1.3% على التوالي، في حين زاد مؤشر السوق الأول في الكويت بنسبة 0.4%. تعكس هذه الأرقام استجابة الأسواق للتحولات السياسية الأخيرة.
في المقابل، بدأ مؤشر السوق الرئيسي في السعودية جلسة التداول بتقلبات بين الارتفاع والانخفاض، لكنه تمكن من تحقيق مكاسب بنحو 0.6% بعد مرور نصف ساعة من بدء التعاملات.
جاءت هذه التحركات في ظل انخفاض أسعار النفط وارتفاع الأسهم العالمية، مع تزايد التفاؤل تجاه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة الصراع في الشرق الأوسط. فقد انخفض سعر خام برنت بنسبة 4% ليصل إلى حوالي 100 دولار للبرميل، في حين ارتفع مؤشر الأسهم الآسيوية بنسبة 1.6%. ويرجع ذلك إلى توقعات بأن تخفيف التصعيد في الحرب الإيرانية قد يساعد في تقليل الضغوط التضخمية ويخفض الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.
ارتداد فني في الإمارات وسط تقلبات مستمرة
قالت ماري سالم، المحللة المالية، إن المكاسب التي شهدتها أسواق الأسهم الإماراتية تمثل ارتداداً فنياً بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها منذ بداية الحرب، إلى جانب تحسن معنويات المستثمرين مع تصاعد الآمال في تقدم المفاوضات لإنهاء الصراع.
وأضافت أن عودة المستثمرين الأجانب قد تكون متوقعة، مع توقعات بأن يقود قطاعا المصارف والعقارات موجة الارتفاعات. وأشارت إلى أن سوق الكويت شهد تداولات مستقرة نسبياً مع غياب ضغوط بيعية ملحوظة، بينما سجلت السوق السعودية ارتفاعات مصحوبة بأحجام تداول مرتفعة، مع عودة المؤشر إلى مساره الأساسي وتراجع تأثير الأخبار السياسية، متوقعة استمرار الاتجاه الإيجابي.
تذبذبات مرتفعة في الأسواق السعودية
بدوره، أوضح سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، أن الأسواق، بما في ذلك السوق السعودية، تشهد تقلبات مرتفعة نتيجة تطورات الحرب وتدفق الأخبار المرتبطة بها. وأكد استمرار هذه التذبذبات مع اختلاف المعطيات، في وقت يواصل المستثمرون إعادة تقييم المستجدات.



