تعافت الأسهم الأوروبية بحذر في بداية تداولات الاثنين، بعد موجة بيع استمرت لثلاثة أسابيع وضغطت على الأسواق إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر. جاء هذا التعافي مدعومًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب صدور بيانات توظيف أضعف من المتوقع، مما خفف الضغوط على عوائد السندات ودعم الأسهم الحساسة لتحركات الفائدة.
ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.4% في التعاملات المبكرة، مع صعود مؤشرات رئيسية مثل «داكس» الألماني و«فوتسي 100» البريطاني و«فوتسي إم آي بي» الإيطالي، بينما استقر مؤشر «كاك 40» الفرنسي تقريبًا.
تأثير المخاوف المالية والجيوسياسية
على الرغم من التعافي، ظلت المخاوف المتعلقة بالمالية العامة الفرنسية تؤثر على أداء السوق، حيث اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية مع تصاعد القلق بشأن قدرة باريس على ضبط أوضاعها المالية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
كما تواصل الأسواق مراقبة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي أبقت أسعار النفط مرتفعة، مما يزيد من مخاطر التضخم ويحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية بسرعة.
في الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى مؤشرات مديري المشتريات النهائية لقطاع الخدمات والنشاط الخاص في منطقة اليورو، إلى جانب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بحثًا عن إشارات حول مسار السياسة النقدية في ظل الضغوط المستمرة.




