الأسواق الآسيوية ترتفع قبيل مفاوضات الهدنة
شهدت الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعاً بنسبة 0.9%، مع صعود أسهم قطاع التكنولوجيا بعد إعلان صفقة بقيمة 21 مليار دولار بين شركة “كور ويف” و”ميتا بلاتفورمز”. يأتي ذلك في ظل ترقب المستثمرين لمحادثات وقف إطلاق النار المقررة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان نهاية الأسبوع الجاري.
في الوقت نفسه، قلص خام برنت مكاسبه إلى 0.2% بعد أن سجل ارتفاعاً بنحو 1% في وقت سابق، عقب تصريحات متضاربة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران، حيث أعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لكنه هدد طهران بفرض رسوم على مرور النفط عبر مضيق هرمز، متهمًا إيران بأداء ضعيف في ضمان إمدادات الطاقة.
ترقب تدفقات النفط وتأثير الهدنة على الأسواق
يراقب المستثمرون عن كثب نتائج مفاوضات الهدنة، التي من المتوقع أن تؤثر على استقرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز. ويأتي ذلك في ظل توجه النفط لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية خلال أكثر من تسعة أشهر، بينما تستعد الأسهم العالمية لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.
وأشار برادفورد سميث، مدير صندوق في “جانوس هندرسون إنفستورز”، إلى أن الأسواق تركز على مدى متانة وقف إطلاق النار وحجم الشحن عبر المضيق، إضافة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم.
على صعيد الأسواق العالمية، شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تقلبات وسط استمرار التوترات الإقليمية، في حين استقر الذهب قرب 4760 دولاراً للأونصة، وارتفع الدولار مقابل معظم عملات مجموعة العشر. كما أنهت سندات الخزانة الأميركية سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، مع ترقب بيانات التضخم الأميركية التي قد تعكس تأثير ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب.
في كوريا الجنوبية، تراجع الوون قليلاً بعد قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 2.5%، مما ساهم في دعم معنويات المستثمرين وارتفاع مؤشر كوسبي لأربعة جلسات من أصل خمس خلال الأسبوع.
لا تزال المخاوف من تداعيات الحرب والتضخم تلقي بظلالها على تحركات السوق، خاصة مع معارضة الولايات المتحدة لأي ترتيبات تسمح لإيران بفرض رسوم على مرور النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما كانت طهران قد ألمحت إليه سابقاً كوسيلة لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب.
في سياق متصل، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إجراء محادثات مباشرة مع لبنان تركز على نزع سلاح “حزب الله” المدعوم من طهران، بينما طلب ترمب تقليص العمليات العسكرية لضمان نجاح المفاوضات مع إيران.
على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات حديثة تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير من 2025، مع ارتفاع طفيف في إنفاق المستهلكين وسط تضخم مستمر يُتوقع أن يتسارع بسبب الحرب. ويتوقع اقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% في البيانات المرتقبة، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ 2022.
وذكر محللون أن الأخبار المتعلقة بالحرب تبقى العامل الأساسي في تقلبات السوق، إلى جانب أهمية بيانات التضخم التي قد تؤثر على توجهات المستثمرين في الفترة المقبلة.



