شهدت أسعار النفط تراجعًا يوم الأربعاء بعد ارتفاعها خلال جلستين متتاليتين، نتيجة لزيادة كبيرة في مخزونات الخام الأمريكية تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الاضطرابات في إمدادات الشرق الأوسط التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.22 دولار إلى 107.53 دولارًا للبرميل، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.64 دولار لتصل إلى 104.19 دولارًا للبرميل. وكانت الأسعار قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا يوم الثلاثاء بعد توقف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي وخفض السعودية لشحنات النفط إلى أوروبا.
أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي زيادة في مخزونات الخام بمقدار 7.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، في حين توقع المحللون انخفاضها. كما ارتفعت مخزونات البنزين والديزل، مما زاد من الضغوط على الأسعار رغم استمرار شح المعروض في السوق العالمية.
تأثير الاضطرابات في الشرق الأوسط على السوق
تستمر الاضطرابات في الشرق الأوسط، خاصة تعطل خط أنابيب شرق-غرب السعودي ومنشآت تصدير النفط في ينبع إثر هجمات الحوثيين، في تهديد تدفقات النفط العالمية. وقد أدت هذه الأحداث إلى توقف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع، مما دفع السعودية إلى نقل شحنات النفط عبر عمليات نقل بين السفن قبالة ميناء صحار العماني.
كما أظهرت بيانات حركة الشحن انخفاضًا حادًا في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، حيث بلغ عددها 4 سفن فقط يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط 18 سفينة خلال عشرة أيام، مما يعكس تراجعًا كبيرًا في حركة مرور النفط عبر الممر المائي الحيوي.
تُظهر هذه المعطيات أن سوق النفط يواجه ضغوطًا متناقضة بين زيادة المخزونات الأمريكية المفاجئة والاضطرابات المستمرة في البنية التحتية النفطية وحركة الشحن، مما يخلق حالة من عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات العالمية وأسعار النفط.




