شهد سوق السيارات في أوروبا خلال أغسطس ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعات السيارات الكهربائية، مما ساهم في تعويض الانخفاض الكبير في مبيعات سيارات البنزين والديزل. وأظهرت بيانات رابطة مصنّعي السيارات الأوروبيين استمرار الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية، مما يعكس تحولاً واضحاً في توجهات المستهلكين.
ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.30% منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس، رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والظروف الجيوسياسية. واستحوذت السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية على 21.70% من حصة السوق، مقارنة بـ 15.80% قبل عام، مع تسجيل أكثر من 1.6 مليون وحدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
تصدرت فرنسا وألمانيا والدنمارك قائمة الدول التي شهدت أكبر نمو في مبيعات السيارات الكهربائية، حيث استحوذت هذه الدول على 64% من إجمالي تسجيلات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي. في المقابل، استمرت مبيعات سيارات البنزين والديزل في التراجع، حيث انخفضت تسجيلات سيارات البنزين بنسبة 18.60%، مع تراجع ملحوظ في فرنسا، فيما شهدت سيارات الديزل انخفاضاً مماثلاً.
كما حافظت السيارات الهجينة الكهربائية على شعبيتها، حيث بلغت حصتها السوقية 36.60%، مدعومة بنمو قوي في إسبانيا وإيطاليا. وارتفعت أيضاً حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى 10%، مع تسجيل نمو في عدة دول أوروبية كإيطاليا وألمانيا.
على صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركة ستيلانتيس بنسبة 1.40% عقب صدور التقرير، نظراً لتعرضها الكبير لنماذج محركات الاحتراق الداخلي، مما يعكس مخاوف المستثمرين من التحول السريع نحو السيارات الكهربائية.
كما كشفت البيانات عن استمرار توسع شركات السيارات الصينية في أسواق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مما يعزز المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة.




