شهدت أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، حيث تجاوز العقد الهولندي القياسي للشهر الأمامي 86 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ حوالي أربع سنوات. في الوقت نفسه، ارتفع عقد الغاز الطبيعي بالجملة في بريطانيا إلى أكثر من 215 بنس لكل ثيرم، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الطاقة عام 2022.
تأتي هذه الارتفاعات في ظل اضطرابات تشغيلية غير مخططة في البنية التحتية النرويجية للغاز، حيث تعرضت محطة معالجة الغاز الرئيسية Kårstø لانقطاع مفاجئ أدى إلى تراجع حاد في طاقة التصدير إلى أوروبا الغربية. بالإضافة إلى ذلك، تستمر أعمال الصيانة في حقول بحرية رئيسية مما يقلص تدفقات الغاز عبر الأنابيب إلى القارة.
على الجانب الآخر، يواجه العبور البحري عبر مضيق هرمز قيودًا شديدة بسبب التوترات المتعلقة بإيران، ما أجبر ناقلات الغاز الطبيعي المسال على اتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة عبر أفريقيا. هذا الوضع يعقد جهود محطات إعادة تحويل الغاز في أوروبا لتعويض النقص في واردات الأنابيب.
تتفاقم الضغوط على السوق الأوروبية مع انخفاض نسبة امتلاء مخازن الغاز الطبيعي الجوفية إلى 73% فقط، وهو مستوى أدنى من المتوسطات التاريخية في منتصف أكتوبر. تحذر مكاتب الطاقة من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات بشكل أسرع مع اقتراب موسم الشتاء، مما يهدد استقرار إمدادات الغاز في أشهر التدفئة.




