شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأربعاء بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر التي تجاوزت توقعات الاقتصاديين. هذا الارتفاع يعكس القلق المتزايد بشأن استمرار التضخم وتأثيره على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
قفز عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.289%، وهو أعلى مستوى له منذ 8 أكتوبر، كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى 5.602%. بالإضافة إلى ذلك، سجل عائد السندات لأجل عامين 4.895%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 29 سبتمبر، ما يعكس توقعات السوق برفع أسعار الفائدة.
تأثير بيانات التضخم على توقعات أسعار الفائدة
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر، متجاوزة توقعات 3.6%. أما التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، فسجل 2.6% مقابل توقعات 2.5%. هذه الأرقام تعزز احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وفقًا لتداولات العقود الآجلة، ارتفعت احتمالات رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 28 أكتوبر إلى 43.7% مقارنة بـ22.1% قبل يوم واحد فقط. وتشير الأسواق إلى احتمال يتجاوز 95% لرفع واحد على الأقل قبل نهاية العام، مع وجود احتمالية 40% لرفع الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية.
تأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات أخرى مهمة مثل مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة، والتي ستؤثر على توجهات السياسة النقدية في الفترة المقبلة.




