شهد زوج الذهب/الدولار XAU/USD ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي في الأسواق العالمية، مدعومًا بتدخل مشترك من اليابان والولايات المتحدة لكبح تراجع الين الياباني، مما أدى إلى انخفاض زوج الدولار/ين USD/JPY وضغط على الدولار الأمريكي، وعزز بذلك سعر الذهب المقوم بالدولار.
كما ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تميل إلى التهدئة، حيث أشار إلى عدم توقع استمرار القتال مع إيران لفترة طويلة، في دعم المعدن الأصفر. إضافة إلى ذلك، ساعد التدخل في الين على كبح ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما عزز جاذبية الذهب كأصل لا يقدم عوائد.
تراجعت بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي عن التوقعات، مما قلص توقعات رفع معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، وضغط على الدولار الأمريكي، مما دعم ارتفاع الذهب.
عقب صدور هذه البيانات، خفضت الأسواق توقعاتها لرفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 62% مقارنة بـ66% قبل صدور البيانات، وفقًا لأداة FedWatch.
تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية القادمة بيانات مطالبات البطالة الأولية ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، مع ترقب لبيانات الوظائف غير الزراعية التي قد تؤثر على تحركات الذهب.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
على الرسم البياني اليومي، يستأنف الذهب ارتفاعه من أدنى مستوياته خلال أسبوعين بعد انخفاض تصحيحي قوي، حيث ارتد من منطقة دعم رئيسية عند 4282 دولار للأونصة ويتداول حاليًا حول 4427 دولار.
مؤشرات الزخم مثل مؤشر القوة النسبية RSI تظهر هيكلًا صاعدًا ناشئًا، مما يشير إلى إمكانية استمرار الاتجاه الصاعد إذا استمر الدعم الفني والسياسي.
مع ذلك، يبقى تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملًا محوريًا قد يعيد الضغط على الذهب في حال تجدد التصعيد.
أسعار نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI تعزز الضغوط التضخمية، مما قد يؤثر على توقعات رفع الفائدة الأمريكية ويظل عاملاً داعمًا للذهب على المدى المتوسط.




