شهد زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) ارتفاعاً ملحوظاً خلال التعاملات الأوروبية المبكرة اليوم الثلاثاء، متجهاً نحو مستوى 0.8800، بعد صدور بيانات سوق العمل في المملكة المتحدة التي جاءت أضعف من المتوقع. فقد ارتفعت معدلات البطالة البريطانية إلى 5.0% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ4.8% في القراءة السابقة، بينما سجل عدد الوظائف انخفاضاً قدره 22 ألف وظيفة، مما يعكس تباطؤاً في سوق العمل البريطاني. هذا التراجع أدى إلى ضغوط على الجنيه الإسترليني، ودعم تحركات اليورو الذي استفاد من تراجع ثقة المستثمرين في أداء الاقتصاد البريطاني في المدى القصير.
في المقابل، يجد اليورو دعماً إضافياً من الموقف الحذر للبنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية، حيث يتوقع المستثمرون أن يبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، مع تضخم قريب من الهدف واستقرار نسبي في الاقتصاد الأوروبي. وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال خفض الفائدة بنسبة 40% فقط بحلول سبتمبر 2026. كما عززت تصريحات نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثقة في العملة الموحدة بعد تأكيده أن السياسة الحالية “مناسبة” وأن البنك سيظل “حذراً جداً” في قراراته المستقبلية. وبذلك، يستمر اليورو/الجنيه الإسترليني في التقدم التدريجي مدعوماً بضعف البيانات البريطانية وانتظار نتائج مسح ZEW الألماني التي قد تحدد الاتجاه التالي للزوج.



