ابحث حسب النوع

ارتفاع السندات الحكومية عالمياً مع تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي

ارتفاع السندات الحكومية عالمياً مع تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي

السندات الحكومية ترتفع وسط مخاوف تباطؤ النمو

عززت المخاوف من أن يؤدي النزاع في الشرق الأوسط إلى إعاقة النمو الاقتصادي العالمي الطلب على السندات السيادية، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق المالية حول العالم. وشهدت سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب السندات الأسترالية واليابانية، ارتفاعاً خلال التعاملات الآسيوية، في ظل توقعات بأن موجة ارتفاع أسعار النفط قد تشير إلى نقص طويل الأمد في الوقود.

وكانت السندات الحكومية قد تعرضت لضغوط بيعية في الفترة الماضية بسبب ارتفاع التضخم وتكاليف النفط، لكن المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي أعادت جاذبيتها كملاذ آمن للمستثمرين.

توقعات وتأثير النزاع على الأسواق

قال غاريث بيري، الاستراتيجي في مجموعة ماكواري، إن الأسواق بدأت تترقب شكل العالم بعد شهر في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون حل. وأشار إلى أن هناك تشابهاً مع أزمة كوفيد من حيث المخاطر التي تواجه بعض الاقتصادات بسبب نقص الوقود، مما قد يؤدي إلى إغلاقها.

يأتي هذا الانتعاش في السندات بعد أسابيع من الضغوط البيعية التي نتجت عن ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة. ويساعد التحول نحو التركيز على تباطؤ النمو في تخفيف المخاوف من تشديد السياسة النقدية بشكل مفرط للسيطرة على التضخم.

انخفاض عوائد السندات العالمية

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين انخفاضاً بمقدار ثلاث نقاط أساس لتصل إلى 3.88%، بعد تراجعها سبع نقاط أساس يوم الجمعة. كما تراجعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس لتصل إلى 4.39%.

في الأسواق الأخرى، انخفضت عوائد السندات الأسترالية لأجل ثلاث سنوات بتسع نقاط أساس إلى 4.71%، فيما سجلت السندات اليابانية لأجل عامين تراجعاً بمقدار نقطتي أساس إلى 1.36%.

وكتب غارفيلد رينولدز من فريق ماركتس لايف في بلومبرغ أن اتجاه ارتفاع السندات قد يستمر مع تحول تركيز المستثمرين نحو المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو، بعد أن قضوا معظم مارس في تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم.

تحذيرات من تقليل تقدير مخاطر الحرب

تشير بعض صناديق الاستثمار الكبرى في السندات الأميركية، مثل شركة باسيفيك إنفستمنت مانجمنت (بيمكو)، إلى أن الأسواق تقلل من تقدير المخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران. وأوضح بنك غولدمان ساكس أن احتمال حدوث انكماش اقتصادي خلال العام المقبل ارتفع إلى نحو 30%.

من جانبه، قال إد يارديني، خبير وول ستريت، إن المستثمرين قاموا بعمليات بيع مكثفة للسندات بهدف رفع تكلفة الاقتراض ومعاقبة الحكومات، مما زاد من التشاؤم في بعض قطاعات أسواق الدين العالمية منذ بداية النزاع.

وأشار يارديني إلى أن السندات قصيرة الأجل تم تسعيرها على أساس توقعات بتشديد السياسة النقدية، وهو ما يشكك في حدوثه، مما يفسر عمليات البيع المكثفة التي تعرضت لها هذه السندات.

من جهة أخرى، ترى شركة أبولو غلوبال مانجمنت أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يجب أن تصل إلى نحو 3.90% فقط، وهو أقل بكثير من المستوى الحالي الذي يتجاوز 4.40%.

كما أشار كبير الاقتصاديين تورستن سلوك إلى أن عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مرتفعة بحوالي 55 نقطة أساس مقارنة بالمستوى المتوقع، داعياً المستثمرين إلى إعادة تقييم الأسباب وراء هذا التفاوت.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.