ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3% نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد الهجمات الأخيرة التي أدت إلى إغلاق خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي الحيوي. يأتي ذلك في ظل تشديد أسواق المقطرات الوسطى مع تسجيل هوامش تكرير الغازويل والديزل مستويات قياسية.
أدى إغلاق خط الأنابيب الذي يمر عبر السعودية إلى توقف نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما زاد من المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية. وتعتبر هذه الخطوة رد فعل على الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، الذي يظل محورًا حيويًا لحركة النفط.
توقعات الطلب وتأثير الاضطرابات
في تقريرها الشهري، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب على النفط لهذا العام، متوقعة انخفاضًا بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، وهو أكثر من توقعاتها السابقة بمقدار 940 ألف برميل يوميًا. ومع ذلك، تتوقع الوكالة تعافي الطلب في عام 2027 بنمو يصل إلى 2.6 مليون برميل يوميًا.
على الرغم من هذه التخفيضات، تستمر السحوبات القوية من المخزونات، مما يعكس حالة التوتر في الأسواق بسبب الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على الإمدادات.
تشديد أسواق المقطرات وتأثير الحظر الروسي
تسجل أسواق المقطرات الوسطى ضيقًا متزايدًا، حيث بلغ هامش تكرير الغازويل مستويات قياسية تقارب 84 دولارًا للبرميل، في حين تجاوز هامش الديزل الأمريكي 110 دولارات للبرميل. ويأتي هذا في ظل استمرار الحظر الروسي على صادرات الديزل، الذي تم تمديده مرتين منذ يوليو، ومن المتوقع أن ينتهي في نهاية سبتمبر.
تأثرت الأسواق أيضًا بالهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، مما دفع إلى تشديد العرض وزيادة الضغوط على الأسعار العالمية للوقود.
يبقى متوسط سعر خام برنت في الربع الرابع من عام 2026 متوقعًا عند 80 دولارًا للبرميل وفق السيناريو الأساسي لوكالة ING، مع مراقبة مستمرة لتطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على السوق.




