ارتفاع أسعار النفط والأسهم الآسيوية تتجاهل التوترات في الشرق الأوسط

ارتفاع أسعار النفط والأسهم الآسيوية تتجاهل التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الاثنين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث بقيت حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة. في الوقت ذاته، استمرت أسواق الأسهم الآسيوية في الصعود مقتربة من مستويات قياسية، رغم المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنحو 6% لتصل إلى 95.36 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%، وتراجعت العقود الأوروبية بنسبة 1.2%.

على الجانب الآخر، شهدت الأسواق الرئيسية في سيول وتايبيه وطوكيو مكاسب، حيث سجلت الأسهم التايوانية مستوى قياسياً، واقتربت الأسواق الكورية الجنوبية واليابانية من قمم مماثلة، متجاهلة بذلك التوترات الجيوسياسية.

تأثير إغلاق مضيق هرمز

أعادت إيران فرض إغلاق فعلي لمضيق هرمز، رغم أن بيانات شركة “كبلر” أظهرت عبور أكثر من 20 سفينة محملة بمنتجات نفطية ومعادن وغاز وأسمدة يوم السبت، وهو أكثر أيام المضيق نشاطاً منذ الأول من مارس.

تزايدت الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار في النزاع مع إيران، المقرر أن يستمر حتى يوم الثلاثاء، عقب مصادرة الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، وتعهد القيادة العسكرية الإيرانية بالرد على ذلك.

وذكر داميان بوي، كبير استراتيجيي المحافظ في “ويلسون لإدارة الأصول” في سيدني، أن العناوين تبدو سلبية وتشير إلى خلافات أدت إلى تصعيد جديد، لكنه أضاف أن الطرفين يرغبان في التوصل إلى اتفاق، ما يفسر تفاؤل الأسواق وعدم حدوث عمليات بيع حادة.

وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.7%، وصعد مؤشر نيكاي الياباني 0.8%، وزاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1%.

وفي مؤشر على الحذر، حذر بنك “ناشونال أستراليا بنك”، أكبر مقرض تجاري في البلاد، من تسجيل مخصصات انخفاض في القيمة بنحو 500 مليون دولار بسبب توقعات بارتفاع الديون المتعثرة جراء الحرب، مما أدى إلى تراجع أسهم البنك بنسبة 3.6%.

تطورات سياسية واقتصادية أخرى

خارج منطقة الشرق الأوسط، من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كلمة أمام البرلمان وسط دعوات لاستقالته على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة رغم فشله في اجتياز إجراءات التدقيق.

وفيما يخص محادثات السلام، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية يوم الأحد بأن طهران رفضت جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأميركي إرسال مبعوثين إلى باكستان وتهديده بشن ضربات جديدة على إيران إذا لم تقبل بشروطه.

وأشار بول تشيو، رئيس الأبحاث في “فيليب سيكيوريتيز” في سنغافورة، إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال التوصل إلى تسوية للحرب، مع تركيز ترامب على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

على صعيد الأسواق المالية، تراجعت السندات التي كانت قد حققت مكاسب يوم الجمعة، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 4.266%، بينما انخفضت العقود الآجلة للسندات الألمانية والفرنسية.

واستقر الدولار عند 158.8 ين مقابل الدولار، و1.1760 دولار لليورو، بعد موجة بيع استمرت معظم الأسبوعين الماضيين.

وكانت مؤشرات وول ستريت قد لامست مستويات قياسية يوم الجمعة بدعم من توقعات أرباح قوية في الربع الأول، مع صدور غالبية النتائج هذا الأسبوع.

ومن المتوقع صدور بيانات التضخم البريطانية، ومبيعات التجزئة الأميركية، ومؤشرات مديري المشتريات في أوروبا خلال الأسبوع، لكن تركيز الأسواق سيبقى منصباً على حركة الشحن في مضيق هرمز.

وذكر بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك “بي إن واي”، أن المقياس الحاسم للمخاطر الجيوسياسية يتمثل في عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز، مضيفاً أن محادثات السلام مهمة، لكن التركيز الفوري ينصب على النفط ونقص الإمدادات وتأثيرها التضخمي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.