شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، حيث تفاعل المتعاملون مع التداعيات الجيوسياسية لفوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية النصفية، إلى جانب الجمود الدبلوماسي حول مضيق هرمز الذي أبقى على مخاطر مرتفعة في أسواق الطاقة.
ارتفع عقد الغاز الهولندي (TTF) بنسبة 1.6% ليصل إلى 93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بينما سجل عقد الغاز البريطاني (NBP) زيادة بنسبة 1.25% ليبلغ 228.99 بنسًا للثيرم، متأثرًا بالارتفاع العالمي في مؤشرات الطاقة.
كما شهدت أسواق النفط ارتفاعًا في العقود الآجلة، حيث وصل خام برنت إلى 104.20 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 96.59 دولار، في ظل مخاوف من استمرار التوترات في منطقة الخليج وتأثيرها على الإمدادات.
تأثير الانتخابات الأمريكية على أسواق الطاقة
أدت نتائج الانتخابات الأمريكية إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، مما يثير تساؤلات حول قدرة البيت الأبيض على اتخاذ قرارات عسكرية منفردة في الشرق الأوسط، وهو ما يؤثر على تقييم المخاطر في أسواق الطاقة.
رغم أن هذا التوازن الجديد قد يحد من التصعيد العسكري، إلا أنه يزيد من الغموض حول توجهات الإدارة الأمريكية تجاه إيران، مما يحافظ على تقلبات الأسعار عند مستويات مرتفعة.
تعثر محادثات مضيق هرمز ومخزونات الغاز الأوروبية
على صعيد آخر، استمرت التوترات في مضيق هرمز مع تنفيذ ضربات أمريكية محدودة ضد الدفاعات الإيرانية، في حين لم تسفر المحادثات الدبلوماسية غير الرسمية عن تقدم ملموس.
يواجه سوق الغاز الأوروبي تحديات إضافية مع انخفاض مخزونات التخزين إلى نحو 74% من الطاقة الاستيعابية، وهو مستوى ضيق لمطلع نوفمبر، مما يزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار في حال موجات برد طويلة في شمال غرب أوروبا.
كما يضطر شحن الغاز الطبيعي المسال إلى استخدام مسارات أطول بسبب تقليص عبور الناقلات عبر مضيق هرمز، مما يفاقم من صعوبة تأمين الإمدادات الإضافية في السوق الفورية.




