شهدت أوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجات واسعة في ست دول، تعبيرًا عن الغضب الشعبي المتزايد جراء ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن وتراجع القدرة الشرائية. تصدرت فرنسا المشهد بمشاركة بين 550 ألفًا و800 ألف متظاهر، ما يعكس اتساع نطاق الاستياء الاجتماعي والاقتصادي.
امتدت التحركات الاحتجاجية إلى بلجيكا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا وألبانيا، حيث تنوعت المطالب بين تحسين الأجور والمعاشات، وخفض تكاليف السكن، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة. ورغم الطابع السلمي لغالبية المسيرات، شهدت بعض المدن اشتباكات مع الشرطة وأعمال عنف وتخريب.
تطورات الاحتجاجات في فرنسا وباقي الدول
في فرنسا، تم اعتقال أكثر من 2400 شخص وسط مواجهات أسفرت عن إصابات في صفوف الشرطة والمحتجين، مع تضرر مبانٍ عامة ومنشآت تجارية. أما في بلجيكا، فقد تركزت الاحتجاجات في بروكسل ولييج، حيث شارك طلاب احتجاجًا على خفض الإنفاق التعليمي، وأسفرت الأحداث عن اعتقال 195 شخصًا وإصابة عدد من عناصر الشرطة بجروح طفيفة.
شهدت ميلانو في إيطاليا مواجهات وأعمال شغب أدت إلى اعتقال نحو 50 شخصًا، فيما تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا إلى مواجهات استخدمت فيها الشرطة الرصاص المطاطي. وفي البرتغال، خرج عشرات الآلاف في لشبونة للمطالبة بخفض تكاليف السكن وزيادة الأجور، بينما نظم نشطاء في إسبانيا مخيمًا وسط مدريد للمطالبة بمعالجة أزمة ارتفاع الإيجارات.
تسلط هذه الاحتجاجات الضوء على الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها شعوب عدة دول أوروبية، مع استمرار التحركات وتصاعد المطالب التي تضغط على الحكومات للرد على التحديات المتعلقة بالدخل والإنفاق العام والإسكان.




