ابحث حسب النوع

أسواق المال تواجه صدمة شبيهة بكوفيد مع تصاعد أزمة إيران

أسواق المال تواجه صدمة شبيهة بكوفيد مع تصاعد أزمة إيران

تأخر تسعير المخاطر في الأسواق

أظهرت الأسواق المالية تأخرًا في استيعاب حجم الأزمة التي نشبت في إيران، حيث تراجع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 2% فقط في البداية رغم تصاعد التوترات. في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 25% خلال يوم واحد، مما دفع سعر البرميل إلى مستويات تجاوزت 100 دولار، وهو ما أثار مخاوف من عودة التضخم ورفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.

شهد مؤشر “إم إس سي آي” لآسيا والمحيط الهادئ أكبر انخفاض له منذ أبريل الماضي، مع تراجع ملحوظ في أسواق كوريا واليابان. كما تعرضت سندات الخزانة الأميركية لضغوط بيع مع ترقب المستثمرين لتطورات جديدة خلال الأسبوع.

تداعيات على قطاعات التكنولوجيا والنظام المالي

قبل اندلاع الأزمة، كان الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي محور اهتمام المستثمرين، حيث توقعت أربع من أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية إنفاق 650 مليار دولار هذا العام، بزيادة 81% عن 2025. إلا أن ارتفاع أسعار النفط يهدد هذه التوجهات، إذ قد يؤدي إلى رفع تكاليف الاقتراض وتراجع الإنفاق الرأسمالي، ما يضع ضغوطًا على شركات التكنولوجيا ويؤثر على طفرة الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في ظل هذه الظروف، قد تتوسع فروق العائد الائتماني، مع احتمال بدء دورات رفع جديدة لأسعار الفائدة. كما أثار ارتفاع النفط وارتفاع عمليات البيع العشوائي في أسهم أشباه الموصلات قلق المستثمرين، فيما انخفض الذهب رغم دوره التقليدي كملاذ آمن، مما يشير إلى حاجة بعض المستثمرين لتوفير السيولة.

على الجانب السياسي، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أهمية ارتفاع أسعار النفط، واصفًا إياه بأنه “ثمن زهيد” مقابل القضاء على التهديد النووي الإيراني. غير أن المخاوف تظل قائمة من أن تتطور الأزمة إلى تأثيرات أوسع على الأسواق المالية العالمية، خاصة مع تكرار سيناريو التأخر في تسعير المخاطر كما حدث خلال جائحة كوفيد-19.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.