تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار في بداية التعاملات في آسيا، مع استمرار المستثمرين في تقييم فرص نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار.
بحلول الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 84 سنتًا أو 0.85% لتصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد أن سجلت مستوى 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.13 دولار أو 1.26% إلى 88.54 دولار، بعدما ارتفعت إلى 90.71 دولار.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا ارتفاعًا بنحو 3% في الجلسة السابقة.
تمديد وقف إطلاق النار وتأثيره على السوق
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات من انتهاء الفترة السابقة، بهدف استكمال المحادثات الرامية لإنهاء النزاع الذي خلف آلاف القتلى وأثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. ولم يتضح بعد موقف إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة من هذا التمديد.
وفي هذا السياق، قال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في نيسان سكيوريتيز إنفستمنت: “مع استمرار غموض نتائج المحادثات وإغلاق مضيق هرمز، تفتقر السوق إلى اتجاه واضح”، مضيفًا أن الأسعار ستظل على الأرجح قرب المستويات الحالية ما لم تتجدد الاشتباكات.
كما أعلن ترامب أن الحصار البحري الأميركي على الموانئ والسواحل الإيرانية سيستمر، وهو ما وصفته طهران بأنه عمل عدائي. ولم يصدر تعليق رسمي من كبار المسؤولين الإيرانيين، لكن وكالة تسنيم للأنباء التابعة للحرس الثوري أكدت أن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وجددت تهديداتها بكسر الحصار بالقوة.
تأثيرات على حركة الملاحة ومخزونات النفط الأميركية
توقفت حركة الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز، الذي يعبر منه عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، حيث عبرت ثلاث سفن فقط خلال 24 ساعة أمس الثلاثاء.
على صعيد آخر، أشار الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق جماعة حزب الله صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهمًا الجماعة المدعومة من إيران بخرق وقف إطلاق النار قبيل محادثات بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان. ورد حزب الله بإطلاق صواريخ على إسرائيل رداً على هذه الانتهاكات.
في أوروبا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جاهزية خط أنابيب النفط (دروجبا) الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة لاستئناف العمل، بينما كشفت مصادر في القطاع عن استعداد روسيا لوقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر الخط اعتبارًا من الأول من مايو.
من المتوقع أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في وقت لاحق من اليوم.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بعد أن شهدت ارتفاعًا لثلاثة أسابيع متتالية، كما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وكانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل.
وفي تعليق حول السوق، قال الخبير بأسواق النفط محمد الشطي إن استقرار الأسعار يعكس تسعيرًا مسبقًا من الأسواق لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، مضيفًا أن السوق يتعامل مع إغلاق مضيق هرمز بحذر، مع احتمال اعتباره حالة مؤقتة أو غير مستدامة. وأشار أيضًا إلى أن السحوبات الكبيرة من المخزونات تساعد في موازنة السوق رغم التوترات القائمة.





