شهدت أسعار النفط تراجعاً تجاوز 2% في بداية تعاملات الثلاثاء في آسيا، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق خطة هجوم كانت موجهة ضد إيران، بهدف فتح المجال أمام مفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراع.
بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز بمقدار 2.23 دولار أو بنسبة 1.99% لتصل إلى 109.87 دولار للبرميل. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو/حزيران بمقدار 1.12 دولار أو 1.22% إلى 107.44 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا أعلى مستوياتهما منذ الخامس من مايو/أيار و30 أبريل/نيسان على الترتيب خلال الجلسة السابقة.
يُذكر أن عقد يونيو/حزيران للخام الأميركي ينتهي يوم الثلاثاء، فيما انخفض عقد يوليو/تموز الأكثر نشاطاً بمقدار 1.67 دولار أو 1.6% إلى 102.71 دولار للبرميل.
تعليق ترامب وفرصة للمفاوضات
<pصرح ترامب الاثنين بأن هناك “فرصة جيدة جداً” للتوصل إلى اتفاق مع إيران يمنعها من تطوير سلاح نووي، وذلك بعد ساعات من تأجيله العمل العسكري لمنح فرصة للحوار.
وفي تعليق على التطورات، قال تيم ووترر، محلل في كيه.سي.إم تريد، إن تصريحات ترامب خففت الضغط الفوري على السوق، لكنها لم تلغِ المخاطر الأساسية، مشيراً إلى أن السوق تراقب ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس تحولاً حقيقياً نحو التهدئة أو مجرد توقف تكتيكي.
وأضاف ووترر أن رد إيران على هذه التطورات، بالإضافة إلى حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، سيشكلان عوامل رئيسية في تحديد مسار أسعار النفط مستقبلاً.
تطورات إقليمية وعالمية
تسبب الصراع في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، مما أثار مخاوف من انقطاع الإمدادات.
أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن موقف طهران تم نقله إلى واشنطن عبر باكستان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. من جهته، أشار مسؤول باكستاني إلى وجود اقتراح جديد بين الطرفين لكنه وصف التقدم بأنه بطيء.
في الوقت ذاته، نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية أن الولايات المتحدة وافقت على رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية خلال المفاوضات، وهو ما نفاه مسؤول أميركي لاحقاً.
على صعيد آخر، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الوزارة ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً لمدة 30 يوماً إضافية، لدعم الدول التي تواجه خطر نقص في الطاقة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة الطاقة أن سحباً قياسياً بلغ 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول تم خلال الأسبوع الماضي، ما خفض المخزونات إلى حوالي 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو/تموز 2024.
قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن مخزونات النفط التجارية تتناقص بسرعة، ولم يتبق سوى إمدادات تكفي لبضعة أسابيع بسبب الصراع وتعطيل عمليات الشحن.




