ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بعد يومين من الانخفاض الحاد، إذ استمرت المخاوف بشأن الإمدادات في ظل عدم وضوح مصير الحرب في إيران، بالإضافة إلى تراجع المخزونات العالمية التي أثارتها البيانات الأميركية الأخيرة.
بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، صعدت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 85 سنتاً أو 0.81% لتسجل 105.9 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 89 سنتاً أو 0.91% لتصل إلى 99.15 دولار.
وكان الخامان قد انخفضا بأكثر من 5.6% يوم الأربعاء بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه هدد بمزيد من الهجمات في حال عدم التوصل إلى سلام.
تراجع المخزونات الأميركية وتأثيره على السوق
في الوقت نفسه، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن سحب نحو 10 ملايين برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي الأسبوع الماضي، وهو أكبر سحب مسجل على الإطلاق. كما هبطت مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 7.9 مليون برميل إلى 445 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 15 مايو، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض 2.9 مليون برميل.
وسجلت مخزونات البنزين انخفاضاً بمقدار 1.5 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 372 ألف برميل.
تطورات الحرب وتأثيرها على مضيق هرمز
من جهة أخرى، حذرت إيران من شن هجمات إضافية وأعلنت عن تأسيس “هيئة إدارة الممرات المائية” للسيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال المستهلك عالمياً. وأغلقت إيران المضيق عملياً رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي اندلعت في 28 فبراير، رغم وقف إطلاق النار في أبريل.
وقال المحلل في شركة هايتونغ فيوتشرز يانغ آن إن الانخفاض الحاد في الأسعار يعكس توقع الأسواق لاحتمال حدوث انفراجة في المحادثات، لكنه أضاف أن عدم تقديم تنازلات من جانب ترامب قد يجعل التوصل إلى اتفاق أمراً غير مرجح.
وأشار كبير الباحثين في شركة تشاينا فيوتشرز مينغيو غاو إلى أن تراجع المخزونات سيصعب الحفاظ على أسعار النفط منخفضة، متوقعاً أن تنخفض المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام إلى مستويات أدنى من المعتاد لهذا الوقت من العام خلال الأسابيع المقبلة.




