تداول خام برنت القياسي عند نحو 105 دولارات للبرميل خلال جلسة الاثنين، وسط تقارير عن تصاعد الهجمات الإيرانية في دول الخليج واستمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أسبوعها الثالث.
سجل سعر برميل برنت ارتفاعًا بنسبة 1.6% ليصل إلى 104.73 دولارًا، متراجعًا قليلاً عن مستوى 106 دولارات الذي بلغه في بداية الجلسة، مسجلاً زيادة تراكمية تبلغ 40% منذ بدء النزاع في 28 فبراير/شباط.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1% إلى 99.68 دولارًا للبرميل، مسجلاً ارتفاعًا بحوالي 50% منذ بداية الحرب، وفقًا لوكالة أسوشيتدبرس.
تراجع مؤقت بعد دعوة أمريكية لحماية مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال الجلسة بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول أخرى للمشاركة في حماية مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط والغاز العالمية.
<pانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتًا أو 0.23% لتصل إلى 102.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت مرتفعة 2.68 دولار يوم الجمعة. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.07 دولار أو 1.08% إلى 97.64 دولار للبرميل، عقب ارتفاعه نحو ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة.
ارتفع كلا الخامين بأكثر من 40% خلال الشهر الجاري إلى أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن أوقفت إيران الشحن عبر مضيق هرمز إثر هجمات أمريكية وإسرائيلية، ما أدى إلى قطع خُمس إمدادات النفط العالمية في أكبر انقطاع من نوعه.
تصاعد التوترات والخيارات الأمريكية
أعلن ترامب الأحد عن محادثات مع عدة دول لمراقبة مضيق هرمز، مشيرًا إلى اتصالات مع إيران لكنه أعرب عن شكوكه في استعداد طهران لخوض مفاوضات جادة لإنهاء النزاع.
هدد ترامب بشن هجمات إضافية على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط، بعد غارات على أهداف عسكرية في بداية الأسبوع، في حين ردت إيران بتوعد بمزيد من الانتقام. تمر نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية عبر هذه الجزيرة.
كما استهدفت طائرات إيرانية مسيرة محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات عقب الهجمات على جزيرة خرج. وأفادت مصادر بأن عمليات تحميل النفط في الفجيرة استؤنفت، لكن لم يتضح ما إذا كانت عادت إلى طبيعتها بالكامل. وتعتبر الفجيرة منفذًا لنحو مليون برميل يوميًا من خام مربان الإماراتي، ما يعادل حوالي 1% من الطلب العالمي.
قال إريك مايرسون، محلل في (إس.إي.بي)، إن الولايات المتحدة تدرس خيارات عالية المخاطر على الأرض، تشمل غارات على المواقع النووية الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج واحتلال جنوب إيران لحماية مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه الخيارات تنطوي على تصعيد كبير ومخاطر مرتفعة.
أعلنت وكالة الطاقة الدولية الأحد عن سحب قياسي لأكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط لدعم السوق ومواجهة ارتفاع الأسعار الناتج عن النزاع في الشرق الأوسط.
وأشار مايرسون إلى أن عدم وضوح نهاية الصراع مع دخوله أسبوعه الثالث يزيد من قلق الأسواق العالمية بشأن احتمال تصعيد لا يمكن السيطرة عليه.
في المقابل، توقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت الأحد أن ينتهي النزاع بين الولايات المتحدة وإيران خلال “الأسابيع القليلة المقبلة”، مع عودة إمدادات النفط وانتعاش السوق وانخفاض تكاليف الطاقة لاحقًا.




