أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في جلسة الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدفت طهران قاعدة جوية أمريكية بعد أن نفذت واشنطن ضربات على أنظمة رادار ومواقع للتحكم بالطائرات المسيرة في جنوب إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في الوقت ذاته، أمرت إسرائيل قواتها بتكثيف عملياتها في لبنان في مواجهة حزب الله المدعوم من إيران، رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه منذ أكثر من ستة أسابيع.

بحلول الساعة 03:08 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 2.44 دولار أو 2.79% لتصل إلى 89.80 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام برنت 2.23 دولار أو 2.45% إلى 93.35 دولار للبرميل.

جاء هذا التصعيد بعد محادثات أمريكية إسرائيلية لبنانية في واشنطن يوم الجمعة، مما خفض التوقعات بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار الخامين بنحو 1.8% و1.7% على الترتيب في جلسة الجمعة.

تداعيات الصراع وتأثيره على السوق

يمثل النزاع بين إسرائيل ولبنان أحد أبرز تداعيات الحرب التي تشنها إيران. بدأ الصراع في الثاني من مارس عندما أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل دعماً لطهران، وتبع ذلك وقف لإطلاق النار منتصف أبريل، لكنه لم يمنع استمرار تبادل إطلاق النار.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن نيته اتخاذ قرار قريب بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ما يمنح المفاوضين فرصة إضافية لمحاولة إنهاء الصراع وإيجاد حل للنزاع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأكدت إيران على أهمية مشاركة حزب الله في أي اتفاق مستقبلي، كما ستكون إسرائيل طرفاً رئيسياً في المفاوضات.

مخاوف بشأن مضيق هرمز وتأثيرها على الإمدادات

أشار المحلل توني سيكامور من آي.جي إلى تصاعد المخاوف حول الألغام في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط والغاز، مما قد يبطئ إعادة فتح المضيق ويؤخر تعافي سوق النفط حتى بعد فتحه.

أفادت تقارير بأن إيران أضافت ألغاماً جديدة في المضيق الأسبوع الماضي، رغم تحذيرات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن أي محاولة لزرع ألغام إضافية ستعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس تدفقات النفط والغاز العالمية، وقد أغلقت طهران المضيق فعلياً منذ بداية النزاع بسبب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير.

تأتي هذه المخاوف في ظل بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين أظهرت تباطؤ نشاط الصناعات التحويلية، مما يزيد القلق من فقدان ثاني أكبر اقتصاد عالمي زخمه بسبب تراجع الصادرات وضغوط التكاليف.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.