ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس لتعوض جزءاً من خسائر الجلسة السابقة، مع قيام المستثمرين بإعادة تقييم فرص التهدئة في الشرق الأوسط. جاء ذلك بعد إعلان إيران أنها لا تزال تدرس المقترح الأميركي الخاص بوقف الحرب التي أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة.
بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً قدره 2.75 دولار أو 2.69% ليصل إلى 105.0 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.60 دولار أو 2.88% لتصل إلى 92.92 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من 2% في الجلسة السابقة يوم الأربعاء.
موقف إيران والبيت الأبيض
أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس الاقتراح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتصاعد في المنطقة.
في المقابل، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يوجه ضربات أشد لإيران إذا لم تقبل بـ”الهزيمة العسكرية”.
وأشار كبير الاقتصاديين في معهد إن.إل.آي للأبحاث، تسويوشي أوينو، إلى تراجع التفاؤل حيال إمكانية وقف إطلاق النار، مضيفاً أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو صارمة، مما قد يزيد من تقلبات أسعار النفط حسب تطورات المفاوضات والإجراءات العسكرية.
تأثير النزاع على الإمدادات
كشفت مصادر حكومية إسرائيلية أن المقترح الذي نقلته باكستان ويتضمن 15 بنداً، يشمل التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وقف عمليات التخصيب، كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف تمويل الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.
أدى النزاع إلى توقف شبه كامل للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يعبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً. ووصفت الوكالة الدولية للطاقة هذا الوضع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
في العراق، أكد ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة يوم الأربعاء انخفاض إنتاج النفط، مع بلوغ صهاريج التخزين مستويات مرتفعة وخطرة.
على صعيد آخر، توقفت نحو 40% من طاقة تصدير النفط الروسية عقب هجمات أوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة، هجوم على خط أنابيب رئيسي، ومصادرة ناقلات، وفقاً لحسابات “رويترز” المبنية على بيانات السوق.
كما ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس/آذار، وهو أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2024، متجاوزة توقعات المحللين التي قدرت الزيادة بـ477 ألف برميل.




