أوضح تقرير بنك UBS أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا شهدت استقراراً نسبياً على الرغم من الاضطرابات الكبيرة التي أثرت على صادرات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط. ويعزى هذا الاستقرار إلى ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مناطق أخرى وانخفاض الاستهلاك في أوروبا وآسيا، مما ساهم في تعويض خسائر الإمدادات.
تراجعت إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط بنحو 60 مليار متر مكعب بين مارس وسبتمبر، بينما أسهم الإنتاج الإضافي من مناطق أخرى، منها الولايات المتحدة، بما يقارب 40 مليار متر مكعب في التخفيف من تأثير النقص.
كما شهدت واردات الغاز الطبيعي المسال في آسيا وأوروبا انخفاضاً بنحو 9 و10 مليارات متر مكعب على التوالي، مما حد من الضغوط الفورية على الأسعار.
توقعات الطلب والأسعار خلال الشتاء
حذر بنك UBS من أن العوامل التعويضية قد لا تكفي مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على التدفئة، خاصة مع مستويات التخزين الأوروبية التي لا تزال أقل من المتوسطات الموسمية بنحو 15%. ويتوقع البنك أن تحتاج أوروبا إلى نحو 27 مليار متر مكعب إضافية من الغاز الطبيعي المسال خلال الشتاء مقارنة بفصل الصيف الحالي.
بناءً على هذه المعطيات، رفع UBS توقعاته لسعر الغاز الهولندي TTF للربع الرابع إلى 75 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مقارنة بـ62 يورو سابقاً، مع احتمال وصول الأسعار إلى 90 يورو في سيناريو اضطراب طويل وطقس بارد، وقد تصل الذروات إلى 120 يورو.
في المقابل، قد يؤدي تعافي أسرع لشحنات الغاز القطري ودرجات حرارة معتدلة إلى خفض الأسعار إلى نحو 50 يورو للميغاواط/ساعة في الربع الرابع.
يُشير التقرير إلى أن وتيرة تعافي إمدادات الغاز الطبيعي المسال ستكون أبطأ من النفط بسبب قيود الشحن والبنية التحتية والعقود، مع تأثر الأسعار بشكل كبير بدرجات حرارة الشتاء ومستوى تعافي الصادرات القطرية.




