شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضاً كبيراً عقب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يسمح بإعادة فتح مؤقتة لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل الطاقة عالمياً. تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة تصل إلى 20%، مسجلة أكبر هبوط يومي منذ أكثر من عامين.
وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تعليق الضربات العسكرية مقابل ضمان مرور آمن للسفن عبر المضيق، فيما أكدت إيران إمكانية التنسيق مع قواتها المسلحة لتحقيق ذلك، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الاتفاق.
يُذكر أن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، تسبب في اضطرابات كبيرة في الإمدادات وارتفاع حاد في أسعار الوقود.
ساهمت تحركات صناديق التحوط والمضاربين في زيادة تقلبات أسعار الغاز الأوروبي، مع تسجيل مراكز شراء صافية قياسية قبل إعلان الهدنة. في المقابل، يبقى المتعاملون في السوق الفعلية متحفظين، منتظرين مؤشرات أوضح على مدى استقرار الاتفاق.
تحديات أمام استئناف تدفقات الغاز
أوضح توم مارزيك-مانسر، مدير الغاز والغاز الطبيعي المسال في أوروبا بشركة “وود ماكينزي”، أن الأساسيات لم تتغير بشكل كبير حتى الآن. وأشار إلى أن الأمر الأهم هو استئناف العمل في منشأة رأس لفان القطرية، أكبر مركز للغاز الطبيعي المسال عالمياً، والتي تعرضت لأضرار جراء هجمات مؤخراً.
تتوقع “وود ماكينزي” أن تستغرق إعادة تشغيل 12 خط إنتاج في رأس لفان حتى نهاية أغسطس في حال استؤنف العمل مطلع مايو، بينما قد تحتاج خطان آخران تضررا بصواريخ إيرانية إلى خمس سنوات لإصلاحهما، بحسب الشركة القطرية.
يراقب السوق حالياً عبور السفن عبر مضيق هرمز ومدى نجاحها في الحصول على التصاريح اللازمة، حيث لم تعبر أي ناقلة غاز طبيعي مسال المضيق منذ بداية النزاع. وفي وقت سابق، تراجعت ناقلتان قطريتان عن محاولة العبور بعد رفض السلطات الإيرانية منح التصاريح.
بحلول الساعة 8:41 صباحاً بتوقيت أمستردام، تراجعت العقود الآجلة الهولندية لأقرب استحقاق بنسبة 17% إلى 44.13 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 2 مارس، وهو أول يوم تراجع بعد موجة ارتفاع أسعار الغاز التي نتجت عن الحرب.



