سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى تاريخيًا جديدًا بتجاوزها حاجز 6 دولارات للغالون، مما يعكس تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية بسبب اضطرابات الإمدادات والتوترات الجيوسياسية.
وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر الديزل في محطات الوقود 6.05 دولار للغالون، مقارنة بـ5.32 دولار قبل شهر و3.70 دولار قبل عام، ما يشير إلى زيادة حادة في تكاليف الوقود التي تؤثر على المستهلكين وقطاعات النقل والصناعة.
يُعد الديزل عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الأمريكي والعالمي، حيث يعتمد عليه النقل الثقيل، ومعدات البناء، ومولدات الطاقة، بالإضافة إلى استخدامه في التدفئة المنزلية في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة. وارتفاع أسعاره يرفع تكاليف التشغيل والنقل، مما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
عوامل ارتفاع أسعار الديزل وتأثيرها على السوق
تزامن ارتفاع أسعار الديزل مع بقاء أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة، حيث شهد خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط زيادة بنحو 20% خلال الشهر الماضي، وسط مخاوف مستمرة بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
لكن التحديات في سوق المنتجات النفطية المكررة كانت أكثر حدة، نتيجة محدودية طاقات التكرير والإمدادات. وتشير تقارير شركات التكرير إلى تشغيل المصافي بالقرب من الطاقة القصوى، مما يحد من قدرة السوق على زيادة إنتاج الديزل والبنزين ووقود الطائرات، حتى مع توفر المزيد من الخام.
كما تفاقمت الأزمة بسبب الأضرار التي لحقت ببعض منشآت التكرير في منطقة الخليج، والهجمات على المصافي الروسية، بالإضافة إلى حظر موسكو صادرات الديزل حتى نهاية سبتمبر، مما أدى إلى تقليص الإمدادات العالمية.
يرتفع بذلك خطر تضخم الأسعار، حيث تنتقل تكاليف الوقود المرتفعة إلى قطاعات النقل والشحن والصناعة، في وقت تراقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية وتأثير أسعار الطاقة على السياسة النقدية.




