تدرس شركة أدنوك للغاز إنشاء محطة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي للإمارات، بعيداً عن مضيق هرمز الحيوي الذي يشهد توترات متكررة في المنطقة. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أبوظبي لتقليل اعتمادها على المضيق وتعزيز أمن إمدادات الطاقة.
تقوم الشركة حالياً بتقييم مواقع محتملة على الساحل الشرقي، لكنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن المشروع بعد. ويتطلب إنشاء المحطة الجديدة استثمارات ضخمة، بالإضافة إلى بناء خط أنابيب يربط المنشأة بحقول الغاز على الساحل الغربي.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإمارات لتوسيع قدراتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال، حيث تخطط أدنوك لزيادة طاقتها التصديرية إلى نحو 15 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. وتعمل الشركة أيضاً على استثمارات بقيمة 8.2 مليار دولار لزيادة إنتاج الغاز ومعالجة الكميات الإضافية.
تعزيز البنية التحتية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز
تعكس خطة أدنوك للغاز رغبة الإمارات في بناء بنية تحتية للطاقة تتجاوز مضيق هرمز، الذي تعرضت من خلاله ناقلات النفط والغاز لهجمات متكررة خلال الصراعات الإقليمية. وتسعى الدولة إلى ضمان استمرارية تدفق صادراتها من الطاقة دون الاعتماد على هذا الممر المائي الحيوي.
كما أن إنشاء محطة تصدير جديدة خارج المضيق سيضع الإمارات في موقع ريادي بين كبار مصدري الغاز الطبيعي المسال في المنطقة الذين يعتمدون بشكل كبير على مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة متزامنة مع مشاريع مماثلة في دول الخليج الأخرى التي تسعى لتأمين ممرات بديلة لصادراتها النفطية والغازية.
من المتوقع أن تحقق أدنوك للغاز زيادة في أرباحها بنسبة تصل إلى 60% بحلول عام 2030، مع تزايد الطلب العالمي على الغاز، خصوصاً في الأسواق الآسيوية. وتعكس هذه الخطط الطموحة التزام الشركة بتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي.





