أعلنت شركتا أبل وميتا عن تعاون جديد يتيح للمطورين تشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان «ميوز سبارك أوبن» على أجهزة ماك ستوديو المكتبية عالية الأداء. يأتي هذا التعاون بعد سنوات من التنافس والتوتر بين الشركتين، ويعكس تحولا في علاقتهما مع تولي جون تيرنوس قيادة أبل.
يُعد نموذج «ميوز سبارك أوبن» أقوى نموذج مفتوح الأوزان أُصدر بموجب ترخيص يسمح باستخدامه تجاريًا ضمن نطاق محدود، ويضم 816 مليار معامل ويعتمد على بنية «مزيج الخبراء». ويتيح هذا النموذج للمستخدمين تشغيله محليًا على أجهزة ماك بدلاً من الاعتماد على الحوسبة السحابية، مما يعزز الأمان ويخفض التكاليف.
يمكن للمستخدمين ربط من جهازين إلى أربعة أجهزة ماك ستوديو لتشغيل النموذج واستخدامه في مهام متعددة مثل كتابة الأكواد البرمجية وتحليل مقاطع الفيديو. ويُعد هذا التعاون مؤشرًا على ثقة متزايدة في قدرات ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، كما يعكس تنامي قوة أبل في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي التي كانت تهيمن عليها إنفيديا.
تاريخ التعاون والتحديات السابقة
لطالما تعاملت أبل وميتا بحذر، وبلغ التوتر ذروته بعد تغييرات أبل في سياسات الخصوصية عام 2021 التي أثرت على إيرادات ميتا. ومع ذلك، يشير التعاون الحالي إلى إمكانية تجاوز الخلافات السابقة، خاصة مع وجود قيادات جديدة في أبل وميتا تدفع نحو شراكات استراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويُتيح التعاون للمطورين تنزيل نسخة من نموذج «ميوز سبارك أوبن» من منصات مثل «Hugging Face» وتشغيلها على أجهزة ماك بسهولة دون الحاجة لإعدادات معقدة، مع تحسينات خاصة لتسريع الأداء على رقائق أبل.
تجدر الإشارة إلى أن تشغيل النموذج يتطلب أجهزة ماك ستوديو المزودة بأسرع رقائق أبل وذاكرة كبيرة، ما يجعل التكلفة مرتفعة نسبيًا، حيث يبدأ سعر الجهاز المزود بشريحة M5 Ultra وذاكرة 256 جيجابايت من 10,799 دولارًا.




