أدى التصعيد العسكري الأخير في منطقة الشرق الأوسط إلى اضطرابات ملحوظة في أسواق النفط والغاز العالمية، مع تسجيل ارتفاعات في الأسعار وتصاعد المخاوف حول إمكانية تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية للطاقة على مستوى العالم، وفقاً لتحليل صادر عن بنك ING.
وأشار التقرير إلى أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وردود الفعل الإيرانية اللاحقة، أدت إلى حالة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة، مع تزايد التهديدات التي تواجه تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج، إضافة إلى المخاطر التي تهدد منشآت الطاقة في الدول المجاورة.
مخاطر مضيق هرمز وتأثيرها على الأسواق
يُبرز التقرير أن حالة عدم اليقين بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز تمثل العامل الأبرز في التأثير على أسواق الطاقة حالياً، حيث تمر عبر هذا المضيق نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية.
ويحذر التحليل من أن التصعيد العسكري يمكن أن يؤدي إلى استهداف البنية التحتية للطاقة أو تعطيل حركة الشحن البحري، الأمر الذي قد يحد من تدفقات الطاقة ويزيد من الضغوط على الأسعار العالمية.
السيناريوهات المحتملة لتطور الأزمة
حدد التقرير أربعة سيناريوهات محتملة لتطور الأزمة وتأثيرها على أسواق الطاقة:
- احتواء التصعيد: إذا ظلت المواجهات محدودة ولم تؤثر على حركة المرور في مضيق هرمز، فقد تستمر الزيادات في الأسعار بشكل مؤقت مع بقاء الإمدادات مستقرة.
- اضطرابات في الشحن: قد تؤدي اضطرابات جزئية في الملاحة البحرية إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، مما يرفع أسعار الطاقة رغم عدم توقف الإنتاج.
- تعطّل الإمدادات: إغلاق المضيق أو استهداف منشآت الطاقة قد يسبب نقصاً حاداً في الإمدادات العالمية، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة جداً.
يضيف التقرير أن أي تعطّل كبير في تدفقات الطاقة من الخليج قد يمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي، من خلال رفع تكاليف الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، خصوصاً في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.
كما يحذر من أن استمرار الأزمة قد يعيد إلى الأسواق خطر حدوث صدمة طاقة عالمية مشابهة للأزمات السابقة التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي في عدة مناطق من العالم.



