يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، ضغوطاً متزايدة وسط انقسام صناع السياسة النقدية حول رفع أسعار الفائدة. ومع توقعات الأسواق لتشديد وشيك، تبدو دوافع وارش قوية للإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الاجتماع الحالي.
يرتكز موقف وارش على ثلاثة أسباب رئيسية. أولها قناعته الاقتصادية الشخصية التي تميل إلى عدم التعجل في رفع الفائدة، خصوصاً مع تراجع الضغوط التضخمية في يونيو قبل تجدد التوترات الجيوسياسية.
ثانياً، يولي وارش أهمية لمراجعات متعمقة حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على النمو والتضخم، حيث شكل فرق عمل لدراسة هذه التأثيرات، مما يؤجل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن رفع الفائدة حتى تتضح النتائج.
ثالثاً، هناك اعتبارات سياسية مرتبطة بإدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث يحاول وارش الحفاظ على استقلالية البنك المركزي وتجنب إثارة مزيد من التوترات التي قد تؤثر على نفوذه داخل المؤسسة النقدية، خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها ترامب على خفض الفائدة.
بالتالي، يفضل وارش شراء المزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار رفع أسعار الفائدة، مع العلم أن أي خطوة مفاجئة قد تعني تنازلاً عن مشروعه الإصلاحي ومخاطرة بمصداقية البنك المركزي.





