شهدت أسواق العملات الرقمية يوم الثلاثاء موجة بيع واسعة أدت إلى خسارة تزيد على 136 مليار دولار من القيمة السوقية، ما أعاد التقلبات الحادة إلى مقدمة المشهد في السوق. جاء هذا التراجع مع انخفاض سعر البيتكوين إلى أقل من 87 ألف دولار، مما يعكس زيادة الضغوط البيعية وتراجع السيولة المتاحة.
تزامن هذا الانخفاض الحاد في الأسعار مع عمليات تصفية مالية باستخدام الرافعة بلغت قيمتها نحو 381 مليون دولار، مما يبرز اعتماد المتداولين المستمر على الرافعة المالية ويعكس هشاشة السوق أمام أي تحركات مفاجئة في سعر البيتكوين وباقي العملات الرقمية.
وأظهرت بيانات السوق انخفاض القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بنسبة 4.1% لتصل إلى حوالي 2.94 تريليون دولار، وهو ما يعكس خروج سيولة ملحوظ خلال فترة قصيرة، ويؤكد حساسية السوق لأي صدمات تتعلق بالسيولة أو التغيرات النقدية العالمية.
على صعيد التداولات، انخفضت عملة البيتكوين بنحو 4% لتقترب من مستوى 86 ألف دولار، بينما سجلت إيثريوم تراجعاً بأكثر من 7% لتصل إلى حوالي 2900 دولار. كما هبطت عملة الريبل بأكثر من 6% لتتداول قرب 1.87 دولار، وسجلت سولانا انخفاضاً بنحو 5% لتقترب من 126 دولاراً، في موجة تراجع شملت معظم العملات الرقمية الكبرى.
تحديات هيكلية تضغط على السوق
يرى محللون أن تقلبات البيتكوين الحالية تعكس عوامل هيكلية في سوق العملات الرقمية، أبرزها تراجع السيولة وارتفاع حساسية الأسعار. مع اقتراب احتياطيات منصات التداول من أدنى مستوياتها، أصبحت أوامر التداول الصغيرة قادرة على تحريك الأسعار بسرعة كبيرة.
تزداد المخاطر مع انتقال مؤشر تدفق التداول بين المنصات إلى المنطقة السالبة، مما يشير إلى ضعف عمق السوق وقدرته المحدودة على امتصاص الصدمات. في الوقت ذاته، يراقب المستثمرون أي قرارات محتملة من بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، نظراً لتأثيرها غير المباشر على تدفقات السيولة والمضاربات المرتبطة بالبيتكوين.



