ارتفاع صادرات التمور المصرية في 2024
سجلت مصر زيادة في إيرادات تصدير التمور خلال عام 2024، حيث بلغت 105 ملايين دولار، مرتفعة بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، وأكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عشر سنوات، وفقاً لبيانات رسمية. ويأتي هذا النمو مدعوماً بتوسيع زراعة أشجار النخيل واستثمارات كبيرة في البنية التحتية الزراعية.
تنتج مصر حوالي مليوني طن من التمور سنوياً، وتصدر منها نحو 88 ألف طن، مما يجعلها في المرتبة الثامنة عالمياً بين الدول المصدرة، بينما تتصدر السعودية وإيران قائمة أكبر المصدرين، بحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وتعد المغرب وإندونيسيا وماليزيا وتركيا من أبرز الأسواق المستوردة للتمور المصرية.
دور التمور في دعم الاقتصاد المصري
يأتي هذا النمو في صادرات التمور في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز اقتصادها بعد عامين من الأزمات الاقتصادية، مع التركيز على زيادة الصادرات الزراعية والصناعية لتوفير العملات الأجنبية. وقد تعهد شركاء دوليون بتقديم حزمة إنقاذ بقيمة 57 مليار دولار في بداية 2024 لدعم الاقتصاد المصري.
يرتفع الطلب على التمور بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، الذي بدأ في 19 فبراير في مصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. ورغم أن الجزء الأكبر من الإنتاج يُستهلك محلياً، إلا أن الصادرات تكتسب أهمية متزايدة في تعزيز الدخل الوطني.
قال وزير الزراعة علاء فاروق خلال معرض قبيل رمضان إن التمور تمثل مصدراً هاماً للعملة الصعبة، مشيراً إلى استثمارات الدولة في توسيع زراعة النخيل وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
ويُعد مشروع مزرعة النخيل في توشكى، والتي تضم 1.6 مليون شجرة مثمرة على مساحة 38 ألف فدان، الأكبر في العالم، إضافة قوية لقطاع التمور في مصر. وتنتج المزرعة أصنافاً مثل تمر “المجدول” الذي يحظى بطلب مرتفع في الأسواق الخارجية.
كما ساهمت الاستثمارات الحكومية في إنشاء وحدات تخزين مبردة ومجمعات صناعية في تحسين عمليات الفرز والتعبئة وضبط الجودة، ما ساعد المنتجين على دخول أسواق جديدة والتوسع في تصدير منتجات متنوعة مثل دبس التمر ومعجون الفلفل الحار.
بلغت صادرات المنتجات الزراعية الطازجة والمصنّعة مستوى قياسياً عند 11.5 مليار دولار في 2025، أي ما يعادل ربع إجمالي صادرات مصر، وتشمل الفراولة والحمضيات إلى جانب التمور.
