حذر بنك مورغان ستانلي المستثمرين من استمرار ارتفاع أسواق الأسهم الآسيوية، داعياً إلى بيع الأسهم مع توقع تراجع أعمق في الأسواق نتيجة تصاعد أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ويجري تداول خام برنت عند مستويات تتراوح بين 120 و130 دولاراً للبرميل، وهو السيناريو السلبي الذي أشار إليه البنك في تحليله الأخير، بحسب مذكرة أعدها محللون من بينهم جوناثان غارنر. كما أن الهجوم الذي استهدف منشأة رئيسية للغاز الطبيعي المسال في قطر قد يؤثر سلباً على صادرات الغاز الحيوية إلى آسيا.
مخاطر متزايدة للأسواق الآسيوية
أوضح المحللون في المذكرة الصادرة الخميس أن آسيا تواجه مخاطر أكبر مقارنة بمناطق أخرى بسبب اضطرابات محتملة في إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال. وأشاروا إلى أن الأسواق الآسيوية قد تشهد انخفاضاً يتراوح بين 15% و20% عن المستويات الحالية في السيناريو الأسوأ.
على الرغم من ذلك، سجل المؤشر القياسي للأسهم الآسيوية ارتفاعاً لمدة ثلاث جلسات متتالية حتى يوم الأربعاء، مدعوماً بتحول اهتمام المستثمرين نحو شركات الذكاء الاصطناعي بعد تصريحات إيجابية من جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا.
تختلف النظرة السلبية للأسهم الآسيوية عن التوقعات المتفائلة لأسواق الأسهم الأميركية، التي أظهرت قدرة على الصمود رغم الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة خلال مارس، مستفيدة من كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة.
في هذا الإطار، شهد مؤشر إس آند بي 500 تراجعاً بنحو 3.7% منذ بداية مارس، مقارنة بهبوط أكبر بلغ 7.6% في المؤشر الآسيوي.
تأثير أسعار الطاقة على الاقتصادات الآسيوية
تؤثر الزيادة في أسعار النفط، التي تعزى إلى تصاعد النزاع الإيراني، بشكل سلبي على اقتصادات الدول الآسيوية المستوردة للطاقة. فقد تجاوز خام برنت 112 دولاراً للبرميل يوم الخميس مع تصعيد الصراع في المنطقة.
كما تواجه آسيا مخاطر اضطرابات في إمدادات مواد أساسية للإنتاج الزراعي والصناعي، مثل الأمونيا واليوريا والهيليوم والكبريت، وفقاً لتحليلات مورغان ستانلي.
وأشار المحللون إلى أن من العوامل الأخرى التي تضغط على الأسواق في المنطقة هي توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمال تثبيت أسعار الفائدة في ظل بيئة اقتصادية قد تشهد ركوداً تضخميّاً.