استمرت منتجات الاستثمار في العملات الرقمية في جذب تدفقات مالية قوية خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس قدرة القطاع على الصمود أمام الضغوط الجيوسياسية ويعزز تصور بيتكوين كملاذ آمن نسبي مقارنة بفئات الأصول الأخرى.
وفقًا لتقرير نشرته CoinShares يوم الاثنين، وصلت التدفقات الداخلة إلى المنتجات المتداولة في البورصة المرتبطة بالعملات الرقمية (ETPs) إلى 1.06 مليار دولار، كان نصيب بيتكوين منها 793 مليون دولار.
وهذا يمثل استمرارًا لثلاثة أسابيع متتالية من التدفقات الإيجابية التي بلغ مجموعها 2.7 مليار دولار، ما رفع صافي التدفقات منذ بداية العام إلى حوالي 1.2 مليار دولار.
ارتفاع الأصول المدارة وتدفقات إيثر
أشار جيمس باترفيل، رئيس الأبحاث في CoinShares، إلى أن الزخم المتزايد في الأسابيع الأخيرة يبرز مرونة الأصول الرقمية، وبيتكوين على وجه الخصوص، كملاذ آمن نسبي مقارنة بالأصول الأخرى.
وأضاف أن إجمالي الأصول المدارة في منتجات الاستثمار الرقمية ارتفع بنسبة 9.4% منذ بداية أزمة إيران ليصل إلى نحو 140 مليار دولار.
فيما يتعلق بإيثر، سجلت صناديق الاستثمار فيها تدفقات داخلية بقيمة 315.3 مليون دولار الأسبوع الماضي، لكنها لا تزال تسجل صافي تدفقات خارجة بنحو 23 مليون دولار منذ بداية العام.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى إطلاق صناديق ETF جديدة تعتمد على التحصيص (staking) في الولايات المتحدة، ما ساهم في تعزيز التدفقات الإيجابية واقتراب إيثر من نقطة التعادل الصافي.
توزيع التدفقات على العملات الأخرى وصناديق بيتكوين الفورية
على الجانب الآخر، شهدت عملة XRP أسبوعها الثاني من التدفقات الخارجة بإجمالي 76 مليون دولار، بينما سجلت Solana تدفقات داخلية بقيمة 9.1 مليون دولار.
كما سجلت المنتجات التي تراهن على انخفاض سعر بيتكوين تدفقات بقيمة 8.1 مليون دولار الأسبوع الماضي، مما يشير إلى وجود انقسام نسبي في آراء المستثمرين حسب تحليل باترفيل.
أما صناديق بيتكوين الفورية في الولايات المتحدة، فقد استقطبت معظم التدفقات، مسجلة أول سلسلة تدفقات إيجابية لمدة خمسة أيام في 2026، مع جذب 767.3 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي.
وعلى الرغم من تسجيل 2.1 مليار دولار من التدفقات الداخلة على مدى ثلاثة أسابيع، لا تزال هذه الصناديق مسجلة صافي تدفقات خارجة بقيمة نحو 493 مليون دولار منذ بداية العام.
ويُنتظر هذا الأسبوع لتحديد ما إذا كانت صناديق بيتكوين الفورية الأمريكية ستتمكن من تحقيق تحول إيجابي في 2026، بعد أن شهدت تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار في يناير وفبراير، تم تعويض جزء منها بتدفقات داخلية بلغت 1.34 مليار دولار في مارس.




