بلغت صادرات القطن المصري 44 ألف طن في الفترة من سبتمبر 2025 حتى نهاية مارس 2026، متجاوزة بذلك إجمالي صادرات الموسم السابق التي بلغت 38.6 ألف طن، وفق بيانات وزارة الزراعة المصرية.
يبدأ موسم تسويق القطن في سبتمبر من كل عام ويستمر حتى نهاية أغسطس من العام التالي. ويأتي هذا النمو في الصادرات رغم ارتفاع المخزون المتاح إلى 112 ألف طن، مما يضع ضغوطاً على السوق المحلية والدولية.
تحديات التصدير واللوجستيات
تشير البيانات إلى أن المعروض في الموسم الحالي يتوزع بين 59 ألف طن من إنتاج موسم 2025 و53 ألف طن كمخزونات من الموسم السابق. وفي هذا السياق، ذكر نبيل السنتريسي، عضو اتحاد مصدري الأقطان، أن الطلب الخارجي يشهد تباطؤاً نتيجة عوامل جيوسياسية واقتصادية أثرت على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، خصوصاً بعد اندلاع الحرب على إيران.
أوضح السنتريسي أن الشحنات المتجهة إلى شرق آسيا تواجه صعوبات لوجستية، حيث أدى الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح إلى زيادة مدة النقل وتكاليف الشحن والتأمين. كما توقف بعض مصانع الغزل والنسيج في الهند، أكبر مستورد للقطن المصري بنسبة 75% من الصادرات، بسبب ارتفاع التكاليف.
وأشار إلى أن تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي انخفض بنحو 13% منذ بداية الحرب على إيران ليصل إلى أكثر من 54 جنيهاً للدولار مقابل 46.6 جنيه، أدت إلى تريث المستوردين في إتمام الصفقات.
تخفيض مستهدفات الزراعة
خفضت وزارة الزراعة المصرية مستهدفات زراعة القطن بنسبة تزيد على 29% في الموسم الجديد، حيث تستهدف زراعة 210 آلاف فدان مقارنة بـ195 ألف فدان في الموسم السابق. وأشار مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية، إلى أن زراعة القطن حتى الآن بلغت 3000 فدان، مع توقع تأخر ذروة الموسم بسبب برودة الطقس.
تواجه زراعة القطن تحديات في التسويق المحلي والتصديري، خاصة بعد أزمة التسعير التي شهدها الموسم الماضي والتي استدعت تدخل الحكومة بدعم يصل إلى 2000 جنيه للقنطار. وفي الموسم السابق، حددت الحكومة أسعاراً استرشادية للقطن بين 10 آلاف و12 ألف جنيه للقنطار، لكنها ألغتها في موسم 2025-2026 دون إعلان بدائل.
وخلال الموسم الحالي، تراوحت أسعار القطن في المزادات المحلية بين 9764 جنيهاً للقنطار من صنف “جيزة 92” و6764 جنيهاً للقنطار من صنف “جيزة 98”.



